أشار المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان إلى ان "الجميع يعلم بأن المناخ الدولي والإقليمي العام ضبابي بامتياز، وبأن الأوضاع في لبنان تخضع لتداعيات ما يجري في المنطقة من تغيرات وتبدلات وتطورات ترخي بأثقالها على كاهل اللبنانيين، وتحدث فيهم انقسامات كبرى وخلافات واختلافات على كافة المستويات، وفي كل الأمور، ما يعني أن الوضع العام في البلد مأزوم على نحو كبير، ويستلزم الكثير من الجهد والارتقاء بالحراك السياسي إلى المستوى الذي يتحسس فيه الجميع مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، حيال وطن دخل الآن مرحلة المخاضات الصعبة، والاستحقاقات الكبرى، في ظل واقع أصبح مكشوفاً أمنياً واقتصادياً وسياسياً، ومشرعاً أمام كل الاحتمالات، التي لن تكون في حدها الأدنى لمصلحة أي فريق من الأفرقاء اللبنانيين".
وفي خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، دعا القيادات اللبنانية وكل المسؤولين إلى "إعلان حالة طوارئ سياسية، تلغي كل الحواجز والمعوّقات والموانع التي تحول دون إعادة التواصل البنّاء بين كافة الجهات السياسية، والمبادرة فوراً ومن دون تلكؤ أو تسويف أو رهان وارتهان إلى تبني مبادرة الرئيس بري ودعوته إلى تلاقي اللبنانيين وتحاورهم في كل القضايا المصيرية والأساسية، لأنه لم يعد مسموحاً المراوحة والمزايدة والمناورة والمجازفة بمصير البلد فنحن أمام حالة مصيرية، فإما أن نعرف كيف ننقذ بلدنا وننجو بأنفسنا، وإلا فنحن جميعاً ذاهبون إلى ما لا تحمد عقباه، فلا الوضع الاقتصادي يسمح، ولا الوضع الأمني يسمح، ولا الوضع المالي يسمح، ولا الوضع الاجتماعي يسمح، خصوصاً بعد الازدحام السكاني الذي تأتّى جراء هذا الكم الهائل من النازحين السوريين الذي لا قدرة للبنان ولا للبنانيين على تحمله".
وأكد أننا "أمام أكثر من مشكلة، اقتصادية وأمنية واجتماعية، خاصة في بداية عام دراسي جديد، والناس تعيش أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل حكومة مستقيلة، وشلل تام وعام في كل مؤسسات وإدارات الدولة، فهل يعقل أن نستمر على هذه الحال، والأمور معلقة بهذا الشكل، لا حوار، ولا توافق على حكومة جامعة لكل الأطراف، وقادرة على إدارة وتدبير شؤون البلاد والعباد ولو بالحد الأدنى! إننا أمام المفترقات الخطرة وعلى الجميع أن يعوا ما هو المطلوب منهم قبل فوات الأوان، فيسارعوا إلى التضامن والتعاون وتوحيد الجهود بمنطق وطني، ومنهج لا موارابات فيه، ولا تحديات، ولا إقصاءات، بل تكاتف وتماسك بين الجميع، بعيداً عن الحسابات والرهانات التي لا تخدم مصلحة اللبنانيين، ولا تحقق أمانيهم وتطلعاتهم في بلد آمن ودولة قوية وعيش كريم".






















































