ذكرت "المستقبل" ان "المخالفات القانونية الفاضحة تستمر مع استمرار عضو الهيئة المنظمة للاتصالات المنتهية ولايته عماد حب الله في ممارسة مهام وهمية بشكل منفرد ومن دون صلاحية، وذلك بعدما استقال رئيس الهيئة ومديرها التنفيذي كمال شحادة بتاريخ 30 حزيران 2010 بموجب المرسوم رقم 4626 تاريخ 14 تموز 2010 وبعد انتهاء ولاية بقية الأعضاء (محاسن عجم وباتريك عيد ومروان متى وعماد حب الله) بسبب انقضاء المدة القانونية لولايتهم وهي خمس سنوات غير قابلة للتمديد أو التجديد تنتهي بتاريخ 7 شباط 2012،(المرسوم نافذ حكماً) حسبما جاء في المادة السادسة من قانون الاتصالات رقم 431/2002 والتي نصت على المنع المطلق للتمديد أو التجديد".

وعلمت "المستقبل" أن "مجلس شورى الدولة قضى في قرار صادر عنه باسم الشعب اللبناني وبالإجماع يحمل الرقم 705/2010-2011 تاريخ 24 أيار 2011 أن الهيئة المنظمة للاتصالات "هي سلطة غير صالحة وأن صلاحياتها قد علقت بموجب المادة 51 من قانون الاتصالات 431/2002 وأنه لا يمكنها ممارسة أي صلاحيات لحين استكمال تنفيذ أحكام هذا القانون". وجاء في قرار مجلس الشورى المذكور أن المشترع قد احتاط في قانون الاتصالات لهذا الاحتمال حين خصص القسم العاشر منه (المواد 43-53) للأحكام المتفرقة والانتقالية، وقد جاءت المادة 51 منه حاسمة لهذه الجهة حيث اعتبرت أنه "تبقى جميع الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها قبل نفاذ هذا القانون سارية المفعول الى أن يتم تنفيذ القانون"، وهذا النص "يُعتبر تطبيقاً لمبدأ استمرارية المرفق العام". وقد رأى مجلس شورى الدولة في قراره أن المادة 51 من قانون الاتصالات قد ميزت أولاً بين نفاذ القانون من جهة وبين تنفيذه من جهة أخرى، وقضت ثانياً بالإبقاء على الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها قبل نفاذه، أي قبل نشره في الجريدة الرسمية، الى أن يتم تنفيذه، أي الى حين استكمال الإجراءات وإصدار الأنظمة ووضع المخططات التوجيهية. وبعبارة أخرى "تعليق نفاذ قانون الاتصالات في شقه المتعلق بصلاحية الترخيص". وخلص قرار مجلس الشورى الى "أن قرارات الهيئة المنظمة للاتصالات تكون صادرة عن سلطة غير صالحة" لأن صلاحية الهيئة قد عُلقت بموجب المادة 51 من القانون الى حين استكمال تنفيذ أحكامه وفقاً لما تم بيانه.

لكن التناقض الحاصل هو في اعتراف الوزير في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي بعدم قانونية عمل الهيئة وفي عدم قانونية استمرار عضو الهيئة المنظمة المنتهية ولايته عماد حب الله في مهامه، وذلك حسب مضمون الكتاب الذي وجهه للهيئة يطلب فيه الالتزام بقرار مجلس شورى الدولة الذي يعتبر أن الهيئة سلطة غير صالحة لأن صلاحياتها عُلقت بموجب القانون.

وكان صحناوي قد أرسل الى الهيئة المنظمة للاتصالات كتاباً حمل الرقم 4197/أ/و تاريخ 29 تموز 2011 يطلب فيه بشكل عاجل من الهيئة المنظمة للاتصالات أن تلتزم بالقرار 705 الصادر عن مجلس شورى الدولة تاريخ 24/5/2011 والذي قضى بإبطال قرارات الهيئة موضوع الكتب الصادرة عنها والمتعلقة بالتراخيص.

واعتبر مجلس شورى الدولة في قراره هذا بأن القرارات التي أبطلها صادرة عن سلطة غير صالحة لأن صلاحية الهيئة علقت بموجب المادة 51 من القانون الى حين استكمال تنفيذ أحكامه.

ودعا صحناوي الهيئة الى استخلاص جميع النتائج القانونية الناجمة من هذه القرار، والتوقف فوراً عن اتخاذ القرارات المتعلقة باستعمال الحيز الترددي، واعتبار ما سبق للهيئة أن اتخذته من قرارات كأنها لم تصدر، بما في ذلك قرارات التراخيص الموقتة لتقديم خدمات نقل المعلومات وخدمات الانترنت وخدمات الاتصالات الأخرى، وعدم اتخاذ أي قرارات جديدة بالاستناد الى القرارات السابقة، بما في ذلك بموضوع الترخيص لإدخال المعدات الذي هو أساساً من صلاحية وزارة الاتصالات والذي لم تنتقل فيه الصلاحية بعد الى الهيئة.