اشار رئيس محكمة جبل لبنان القاضي محمد هاني الجوزو الى إن "زواج لبنانيين من سوريات تضاعف عدة مرات منذ اندلاع الأزمة السورية، وربعهن من القاصرات".
ورفض الجوزو الفتاوى التي أطلقها بعض المشايخ اللبنانيين بضرورة الزواج من سوريات لكي يؤمن لهن "الستر"، موضحاً أن "قضايا الزواج ليست بحاجة إلى محفز أو فتاوى".
ورأى الجوزو أن "ظاهرة ارتفاع معدلات الزواج بين لبنانيين وسوريات لها أوجه سلبية وأخرى إيجابية، فمن الإيجابيات أن الصلة الاجتماعية ستزيد بين البلدين، ومن السلبيات أن معظم هذه الزيجات قائمة على أسس غير ثابتة ومتينة بسبب سهولتها، ما قد ينتج عنه بعد فترة قليلة حالات طلاق". واوضح أنه "من السلبيات، زواج القاصرات السوريات، وتضع المحاكم شروطا وإجراءات للتخفيف من تلك الظاهرة، منها منع زواج من هن دون الثانية عشرة عاماً، ووجوب تقديم تقرير طبي يؤكد أن الفتاة مستعدة جسدياً للزواج، إلا أنّه يبقى من الصعب ضبط تنامي هذه الظاهرة كلياً"، على حد قوله.
وذكرت معلومات ان "ارتفاع عدد حالات زواج السوريات في لبنان، ولاسيما القاصرات منهن، يعكس حجم المعاناة التي ترزح تحتها عشرات الآلاف من الفتيات اللاتي لم يتوفر لهن سبيل لتأمين لقمة العيش ومقومات البقاء بعد لجوئهن إلى لبنان، هرباً من العنف المتزايد في بلادهن". فهذا "الزواج الاضطراري" يبدو أنه الخيار الوحيد للاتقاء من غدر الزمان وخطر الاستغلال الجنسي.