دعا البيان الختامي لأعمال سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، جميع الجهات في المنطقة عموماً، والعراق وسوريا خصوصًا إلى "نبذ العنف ورمي السلاح، وإلى التصالح وإيثار مصلحة الوطن على كلِّ مصلحة شخصيَّة فرديَّة أم جماعيَّة، ويدعون الدول الكبرى الضالعة في الأزمة الشرق أوسطيّة إلى التوقّف عن توريد الأسلحة والمال وحتى المسلحين، وإلى الاتّفاق فيما بينها، على حلٍّ سلميّ يسمح باستعادة الأمن والسلام والازدهار".
وعبر الآباء خلال أعمال السينودس الذي ترأسه البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام، عن خوفهم على الديمقراطيَّة في هذا البلد الذي طالما كانت ميزته الكبرى، ولا سيَّما في محيطه العربي. وتخوّفوا من التآلف مع الفراغ الرئاسي، داعين المسؤولين إلى "تحمل مسؤولياتهم والإسراع إلى انتخاب رئيس للجمهورية للحفاظ على الدستور واحترام الوثيقة الوطنية".
توقَّف الآباء كذلك عند حقوق أبناء الطائفة في الوظائف والإدارات العامّة، وتولّيهم المهامّ والمسؤوليات القياديّة التي يستحقُّونها تمثُّلاً بغيرِهم، مطالبين المسؤولين، من وزراء ونواب وفاعليات في الطائفة، بـ"أن يدافعوا عن مواقع الروم الكاثوليك في المؤسّسات والإدارات، وأن لا يتهاونوا في المطالبة بحقوقهم، وأن يرفعوا عنهم الظلم وتهميش دورهم، وأن يعملوا على حماية حضورهم"، مطالبين بـ"التوازن بين الطوائف على الصعيد الوظائفي مع مراعاة جودة الأداء واختيار الإنسان المناسب في المكان المناسب". وشددوا على "ضرورة الحفاظ على موقع رئاسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي، ومواقع الطائفة في مختلف القطاعات. كما استنكروا حادثة التفجير التي حصلت البارحة، مستمطرين الرحمة على من استشهد وطالبين الشفاء للجرحى".
ودرس الآباء الفصل الثاني من الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" حيث يتحدَّث عن العاملين في الحقل الراعويّ من أساقفة وكهنة ومكرّسين، في مواجهتهم لبعض التحديّات، مشددين على "ضرورة التخلُّص من الدنيويّة الروحيّة ومن فكر العالم كما ورد في الإرشاد، مؤكّدين على ضرورة تنشئة العاملين في الحقل الرعوي بشكل مستمر".
ورفع آباء السينودس أدعيتهم الحارّة "من أجل أن يزيل الله تعالى الغيمة السوداء التي تخيِّم على منطقتنا"، راجين أن"تسهم الانتخابات التي جرت في بعض البلدان في إزالة هذه الغيمة، وحاثين أبناءهم على المساهمة بكلِّ طاقاتهم وكفاءاتهم في بناء أوطانهم، وأن يعوا رسالتهم كشهودٍ لإنجيل الفرح".