أكدت مصادر كنسية لوكالة "أخبار اليوم" أن "مهمة الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مومبرتي تحمل أكثر من بُعد رئاسي وهي تتصل بمتابعة الأوضاع عن كثب وتقديم الإرشادات والتطلّع الى كيفية المساعدة"، لافتة الى أن "التعقيدات اللبنانية والتي تتحكّم بالملفات المطروحة، ومنها ملف الإنتخابات الرئاسية أضحت معروفة وأن حلها ليس سهلاً خصوصاً انها مترابطة أو على الأقل هناك من يريدها أن تبقى على هذا المنوال".
وأشارت الى أن "الموفد الفاتيكاني والذي حرص على الإدلاء بكلمات مقتضبة ولكن ذات معنى كبير ليس في وارد تسريب أي معلومة عن حصيلة لقاءاته والتي سيضعها في عهدة البابا فرنسيس، معربة عن اعتقادها ان ما سمعه كفيل بتكوين فكرة مستقبلية عن أي تحرّك مقبل، مع العلم أنه سجل ربما ملاحظات تفيد أن الجميع يريد رئيساً، لكن كل واحد "على طريقته"، مؤكدةً أن "الدعم الفاتيكاني موجود، عندما يقرّر اللبنانيون حسم هذا الملف العالق واختيار الشخصية التي ستتولى منصب رئاسة الجمهورية"، كاشفة أن "أي طرح لمبادرة لا يكتب لها النجاح، لا يمكن ان يحصل ولذلك فإن الوقت لا يزال مبكراً لقول ما يجب قوله عن هذا الملف بالذات، مع العلم أن الخطوط العريضة للموقف المبدئي عن سير تطوّر الأمور أضحت شبه منجزة".
وأوضحت أن "مومبرتي بارك خطوات التلاقي المسيحي – المسيحي واطلع على الإجتماع الذي انعقد في بكركي لمعالجة الشغور الرئاسي والمبادرة التي طرحها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، لكنه صارح من التقاهم أنه لا يتبنى أي اقتراح، سوى الطريقة التي تحقق الإجماع والمتفق عليها ضمن الأصول الدستورية والقانونية اللبنانية".
وتحدثت المصادر عن "قلق يساور المسؤول البابوي يتصل بالوضع الخطير الذي يحدق بلبنان جراء أزماته المتلاحقة وتعثّر أي اتفاق لإنجاز الإستحقاق الرئاسي وبالتالي الإنجراف نحو المزيد من التخبّط، مؤكدة ان جولته على المسؤولين اللبنانيين أوضحت بعض الإلتباسات من المواقف المعلنة حول الإستحقاق ووضع المسيحيين في لبنان".
وأعلنت ان "هناك جدول لزيارات أخرى الى بيروت كلما تقتضي الحاجة، ويبدو أن الجولة "الرقم 2" لن تتأخر".



















































