أفادت مصادر امنية لصحيفة "الراي الكويتية" أن "الخيوط الاولى للخلية التي أعلنت عنها الأجهزة الأمنية الكويتية أول من أمس متلبسة بترسانة من الأسلحة في منازل بالرميثية وعبدالله المبارك ومزرعة في العبدلي بدأت تظهر اعتباراً من نهاية الصيف الماضي، وتحديداً في مزرعة العبدلي، التي اشتبه بوجود أسلحة وذخائر فيها وعليه تم وضعها تحت الرص".

ولفتت المصادر الى ان "القضية تعود الى عامٍ مضى، والأدلة كلها تؤكد على لسان رأس الخلية أنه منتمٍ الى "حزب الله" منذ العام 1999 وانه التقى عدداً من رجاله على فترات متقطعة، وتم الطلب اليه أن يوسع إطار المنتسبين الى الحزب".

وقالت المصادر إنه "عندما حانت ساعة الصفر منذ أربعة أيام، تم استصدار إذن من النيابة بضبط المتهم الرئيسي الذي يحوز مزرعة العبدلي، وانتقل رجال الامن معه الى المزرعة لتفتيشها بالاستعانة بكلاب الأثر ولم يتم العثور على شيء كون المخازن مغطاة بطبقة سميكة من الاسمنت، وهكذا أعيد المتهم الى التحقيق ووجه بالتحريات، حتى أقرّ واعترف بأن هناك مخزناً رئيسياً في مزرعته بالعبدلي قرب حمام السباحة فتم تفتيشها مجدداً وعثر على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، كما أقر المتهم بان لديه أسلحة أيضاً في منزله بمنطقة عبدالله المبارك، استخرج منه المتفجرات والصواعق الكهربائية، وأرشد إلى شركاء معه ينتمون مثله الى "حزب الله" فتم ضبط اثنين، فيما الآخران مغادران خارج البلاد".

واوضحت ان "المتهم "ح.ح" روى في التحقيق قصة انتمائه الى "حزب الله" في العام 1999، حيث اتصل بداية برجال من الحزب فطلبوا منه الحضور الى لبنان والنزول في فندق بعد أن زودهم برقم رحلة الطيران، وموعد الوصول، وهكذا بدأ بعض رجال الحزب يترددون عليه، فطلب منهم الانضمام الى الحزب وحاز على الموافقة، وطلبوا منه توسيع نطاق المنتسبين الى الحزب في الكويت وأن ينتظر أي تعليمات تصل إليه".

وتابعت: "ح.ح اعترف أنه حاول الاتصال بالسفارة الايرانية في الكويت ومقابلة مسؤوليها بهدف اقامة علاقة مع الحرس الثوري الايراني لكنه لم يجد قبولاً ولا تشجيعاً، وانه استطاع تجنيد أربعة أشخاص أحدهم "ع.غ" كان سابقاً مدرباً في القوات الخاصة ويعمل حالياً مدرس ديكور، وكان يصطحبه معه في زياراته المتكررة الى لبنان".

وأكدت المصادر ان "المتهم الرئيسي أقر في التحقيقات أيضا أنه توجس خِيفة بعد تفجير مسجد الإمام الصادق، وخاف من أن يفتضح أمره إثر التشدد الأمني الذي قامت به وزارة الداخلية حفظاً للأمن الوطني، فذهب الى لبنان طالباً النصيحة من رجال "حزب الله" لكنه لم يتلق إجابة واضحة وطُلب منه العودة الى الكويت وأن ينتظر اتصالاً منهم"، مضيفاً أنه "من باب الحرص والحذر والاحتياط عمد الى إخفاء الأسلحة في حفر محصّنة بالاسمنت حتى يستعصي العثور عليها من قبل رجال الأمن".

وأشارت المصادر الى إن "المتهم أصرّ في التحقيقات على أن الأسلحة المضبوطة في مزرعته وفي بيته تعود الى أيام الغزو العراقي، وعندما ووجه بأن ترسانة الأسلحة المضبوطة في حوزته تضم أنواعاً جديدة ومتقدمة لم تكن معروفة أيام الغزو لم يجب"، مجدداً نفيه "أن يكون قد جلب الأسلحة من دولة مجاورة، فيما التحريات تشير الى أن بعض الأسلحة استقدم عن طريق البحر من دولة مجاورة وآخر عن طريق البر من العراق".

هذا وعلمت "الراي" ان "القضية حولت برمتها الى النيابة العامة التي صنفتها جرائم امن دولة".