تقدم سمير صبري المحامي، ببلاغ لنيابة أمن الدولة العليا، ضد نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام.
وقال "صبري" في بلاغه: إنه في حوار تلفزيوني على شاشة برنامج "مصر في يوم"، المذاع عبر فضائية "دريم 2" المصرية، تمت استضافة نادر بكار، الذي أكد أن "الأقباط كفرة والعقائد مافيهاش مجاملة". وأضاف "صبري"، أن لفظ الكفر خرج عن سياقه في الفترة الأخيرة وأسيء استخدامه وأخرج عن كونه وصف علمي إلى أنه نوع من السباب.
وأوضح أنه "من الثابت أن العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر طوال التاريخ، ما عدا الثلاثين عاما الأخيرة، تميزت بأنها متينة وقوية وسوية، حتى وصل الأمر إلى حد القول بأن المسيحيين في مصر، خاصة الأرثوذكس منهم، ليسوا أقلية بل جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني المصري والعربي والإسلامي وكان ذلك يرجع إلى التسامح الإسلامي المعروف وسماح الإسلام لغير المسلمين بالمشاركة في البناء الثقافي والحضاري".
وتابع: "ساهم المسيحيون المصريون في ذلك البناء بقوة، وبرز منهم العديد من الرموز مثل خليل الياذجي الذي دافع عن اللغة العربية في وجه الذين يهاجمونها أو يدعون إلى اللغة العامية مثل صحيفة المقتطف عام 1981 بخلاف أن الإسلام حين دخل مصر حرر المسيحيين من الاضطهاد الروماني، وكان لذلك أثره إضافة إلى عوامل أخرى في قبول المصريين مسلمين ومسيحيين للغة العربية التي أصبحت الوعاء الثقافي للجميع ولا شك أن هذا صنع نوع من التصور والوعي والتفكير المشترك".
وأضاف: "من الثابت أن تراث الكنيسة المصرية ومن خلال صراع طويل سقط فيه العديد من الشهداء المسيحيين ارتبط بفصل ما هو ذمني عن ما هو روحي ومن ثم أصبحت الكنيسة ممثلا للمسيحيين في الجوانب الروحية فقط وهكذا كان من الطبيعي أن يشارك المسيحيون مثل المسلمين في العمل العام سلبا وإيجابا بمعنى أن منهم من وقف مع الحركة الوطنية المصرية والعروبة والإسلام الحضاري ومنهم من وقف مع الانعزالية والاستعمار مثلهم في ذلك مثل ما حدث بين المسلمين الأمر الذي جعل الموضوع خارج إطار الطائفية أصلا هذا من جانب، ومن جانب آخر فمن المعروف أن الكنيسة المصرية وقفت ضد عمليات التبشير والتذويب الأوربي بل أن البابا كيرلس اشترى مطبعة ليواجه بها منشورات التبشير الذي رآه خطرا على الأرثوذكسية المصرية قبل أن يكون خطرا على الإسلام".
وقال: "كما وقف بطريق الأقباط مثل مشايخ الإسلام وحاخام اليهود مع الثورة العرابية عام 1882 في صراعها مع الخديوي توفيق، وحيث إن مسلك نادر بكار، يؤدي إلى إشعال الفتنة الطائفية التي تطل برأسها القبيح بين الحين والآخر على مصر، بهدف زعزعة الاستقرار ونشر الخراب والدمار بها، وكان ذلك واضحا وجليا في كل ما ورد بتصريحاته، يجب أن يعلم كل مصري عاقل ويخاف على مصر أن هناك جهات كثيرة داخل وخارج مصر ترى أن من مصلحتها دمار وخراب مصر بنشر وزرع الفتنة الطائفية بها".
وقدم "صبري" حافظة مستندات، وطلب إحالة نادر بكار للمحاكمة الجنائية، طبقا للمواد 80 (د) والمادة 86 من قانون العقوبات.




















































