أفاد نائب حاكم مصرف لبنان ​رائد شرف الدين​ في كلمة له في افتتاح مؤتمر "الاغتراب الاقتصادي... لبنان جسر للتواصل" في فندق فينيسيا- بيروت، أن " الاقتصاد اللبناني يتميز بامتداده خارج حدود الوطن والمغتربون هم الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني ويمتلك المغتربون اللبنانيون يمتلك رؤوس أموال بشرية اجتماعية علمية ثقافية إضافة إلى قدرات مالية كبيرة ويؤدون دورا أساسيا في رسم صورة مضيئة عن وطنهم في الخارج، كما يساهمون في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية والاستثمارات التي يقومون بها".
وأشار إلى أن "مصرف لبنان حرص على توفير عملة مستقرة وبيئة مصرفية سليمة ما سمح بتجنيب لبنان الكثير من الأزمات الاقتصادية ومفاعيلها الاجتماعية وبزيادة الثقة عبر ارتفاع السيولة واستقرار الأسعار والفوائد والمحافظة على القدرة الشرائية لدى المواطن وانعكست هذه الثقة في الداخل كما في الخارج حيث استمرت تحويلات المغتربين بالتدفق إلى لبنان في مختلف الظروف"، مؤكداً أن "القطاع المصرفي شكل ملاذا آمنا للبناني في أوقات الأزمات كالأزمة المالية العالمية في العام 2008 وأزمة الديون السيادية في أوروبا العام 2010 وساهم تشجيع مصرف لبنان انتشار المصارف التجارية في العالم وتمركزها في أسواق الدول المرسلة للتحويلات في التخفيف من كلفة تحويل الأموال والاسراع فيها وتشجيع المغتربين على إيداع مدخراتهم في هذه المصارف".
ولفت إلى أن "وتيرة التحويلات مستقرة بالرغم من انخفاض أسعار البترول لكون هذا الانخفاض يؤثر على حركة الاقتصاد في الخليج الذي هو المنبع الأهم للتحويلات إلى لبنان بنسبة 60 في المئة من إجمالي تحويلات المغتربين".