يودع العالم عند منتصف الليل عاماً يعتبره الكثيرون مليئاً بالأثقال ليستقبلوا عاماً جديداً يتمنون أن يحمل معه الخير والبركة والبحبوحة للجميع... فكيف سيمضي المواطنون ليلة رأس السنة وما هي تمنياتهم للسنة الجديدة؟
لا يختلف الوضع هذا العام كثيراً عن السنوات الماضية خصوصاً وأن الحماسة لتلك الليلة "المهمة" يخفّ من سنة الى أخرى. ففي السابق كان الإهتمام ينصب لدى الناس حول أي ثياب سيرتدون وفي أي مطعم سيمضون السهرة، ولكن الحماسة لكلّ هذه الأمور خفّت، فباتت هذه الليلة بالنسبة للبعض "رمزا"ً يتم إحياؤه تقليديًّا فقط أما لدى البعض الآخر فباتت تعتبر ليلة تشبه بقية ليالي السنة.
"السهر ليلة رأس السنة بات يشكّل خطراً على حياة المواطنين"، بهذه العبارات تبدأ رشا حديثها عن الليلة "الكبيرة" التي ينتظرها كثيرون. وتلفت الى أن "غالبية من يمضون سهرتهم في المطاعم يشربون الكحول لدرجة أنهم يفقدون الوعي، من هنا من الأفضل البقاء في المنزل". أما سمير حبيقة فيشير الى أن "المطاعم وفي تلك الليلة ترفع من أسعارها بدرجة خيالية حتى يصل سعر البطاقة أقلّه الى مئتي وخمسين دولاراً وهذا ما نعتبره كفراً، كما أن بعض ما تقدّمه من طعام ليس طازجاً وقد يكون محضراً منذ أيام سبقت رأس السنة، ولهذا كلّه أنا أفضل ملازمة المنزل وتمضية العيد والسهرة مع عائلتي".
من جهتها العراقية الهاربة من الحرب في بلادها رشا إبراهيم تتمنى عبر "النشرة" أن "يتحرّر بلدها من طغيان "داعش" وأن يعمّ السلام في العالم أجمع". بدورها راشيل تشير الى "ضرورة أن يكون هناك نظام أفضل في لبنان لأنه وبهذه الطريقة فقط تتحسن الأحوال". أما سمير حبيقة فليس متفائلاً بالخير، ويشير الى أن "السنة المقبلة لن تكون مختلفة عن السنة السابقة لأن حكامنا لا يزالون متربّعين أنفسهم من أمدٍ بعيد"، ولكن على الصعيد الشخصي يتمنى شفاء حفيده الذي يعالج في إيطاليا. وأخيراً بلانش ستيفاني المرأة التي يظهر على وجهها علامات السنين التي مرّت فتكتفي بالقول "نتمنى راحة البال للناس في لبنان والعالم".
عام يمضي ويحلّ عاما جديدا وتبقى التمنيات بأن يعمّ السلام والخير والبحبوحة. فهل تحقق أم تبقى مجرد أمنيات؟!
تصوير يورغو رحال























































