أكد ​الأباتي أنطوان ضو​ّ ان الحركة الثقافية تؤمن بأن الثقافة هي الطريقُ الرحب إلى التغيير السلمي. وإنه لا تغيير إلا بثقافة التغيير العقلاني الديمقراطي، من خلال احترام القيم الإنسانية والحضارية والثقافية والعلمية والمسيحية والإسلامية، والعمل من أجل وقف العنف المميت في شرقنا، وتحقيق التنمية الإنسانية الشاملة".

وأوضح في كلمة له خلال تكريمه بين أعلام الثقافة في لبنان والعالم العربي في الحركة الثقافية – أنطلياس ان "الحوار هو ثقافة وعلم وأدب وفن ولاهوت وفقه وتربية وتواصل وإعلام. إنه لغة العالم، ومسعًى حسن ونبيل، للتعّرف على الآخر، الذي هو انسان مثلي، له كرامته وحقوقه وحرّياته وشخصيته وفكره ودينه، فما عليّ إلا ان احترمه وأعيش معه بأمان وسلام. علمًا انه ليس من شخص مرفوض من الحوار، ولا محرّماتٌ في الحوار إطلاقًا. إنّه دعوةٌ إلهيّة لجميع النّاس وحاجةٌ ضروريّةٌ للإنسان، ورسالة مهمّة صعبة وليست مستحيلة. إنّه خيار حرّ، وثقافة تتطلب معرفة الذات والآخرين معرفة حقيقيّة، وأيضًا هو تفكّر وبحث ونقد ومقاربات لتسوية الأمور الافتراقية. إنّه مسؤولية يجب تحمّلها، بشجاعة ووعي والتزام، من اجل ازالة سوء الفهم، وتنقية الذاكرة، ورفض القطيعة، ووأد الفتنة التي تدّمر البشر".

ولفت إلى ان "العيش المشترك المسيحي الاسلامي هو التشارك والمشاركة فعلٌ إراديّ وعهدٌ وميثاق وشرف والتزام بالمشاركة بين المكوّنات المختلفة واستيعاب قضاياها بالوعي. فالتنوّع الإثنيّ والثقافيّ والدينيّ والطائفي والمذهبي والفكري والسياسي والإجتماعي يجب الإعتراف به، وحُسن إدارة الإختلاف بالحوار الدائم"، مشددا على ان "العيش المشترك هو جزءٌ أساسيٌّ من تاريخنا الحضاريّ وحياتنا اليوميّة. إنّه موضوع اهتمامنا وتفكيرنا ورسالتنا. العيش المشترك هو صيغة إنسانيّة مسيحيّة إسلاميّة راقية لا يجوز التخلّي عنها إطلاقاً. إنّها صيغةٌ حضاريّة ديمقراطيّة توافقيّة تُنتجُ غنىً وليس تشنجاً. إنّها بحاجةٍ إلى حوار دائم وحسن إدارة من أجل استيعاب التنوّع القائم في المجتمع بهدف التفاعل والتكامل لأنّها من جوهر حضارتنا وحياتنا".