أشار عضو كتلة "القوات" النائب ​أنطوان زهرا​ الى أن "الشيء الوحيد الايجابي في الأزمة الحكومية هو الكلام الصريح عن ضرورة إلتزام كل مكوّناتها ب​سياسة​ النأي بالنفس"، لافتاً إلى "كلام رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ بالأمس عن نيته بالتأكد شخصياً على الإلتزام بالنأي بالنفس، مما يعيد الى التسوية الحكومية أهميتها الأساسية، لأن لا قيمة لها إن بقيت كلامية وانصرف "​حزب الله​" الى توريط لبنان في صراعات المنطقة".

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، شدّد زهرا على أن "ما تم التوصّل إليه ايجابي لكن الأمور تبقى مرهونة بالتنفيذ"، مشيراً الى "أننا في حالة ترقّب، لكن هذه المرة رئيس الحكومة جدّي جداً – كما أعلم – وبالتالي لن يقبل بتسوية كلامية، لأنه يريد ان يقرن القول بالفعل، ويريد التأكد شخصياً من سياسة النأي بالنفس وعليه نأمل ان نذهب الى أسس تحفظ التسوية التي قامت عليها الحكومة من أجل تسيير العقد الوطني مجدداً".

وأكد ان "​القوات اللبنانية​" لن ولم تبدّل أسلوبها في التعاطي مع الشأن العام، وهنا قد يرتفع الصوت أو ينخفض حسب الظروف، ولكن المبادئ هي نفسها"، مشيراً إلى أن "القوات اللبنانية" كانت أوّل من نبّه ولمدة أشهر عديدة من مغبّة الخروج عن مبادئ التسوية ومحاولة إلحاق لبنان بالمحور ال​ايران​ي وكما نبّهت من محاولة تطبيع العلاقة مع ​النظام السوري​ وكذلك نبّهت وواجهت كل ما هو غير قانوني في الصفقات العمومية وهي ستستمر في هذا النهج".

وأضاف زهرا "اليوم الظروف أفضل بالنسبة الى "القوات" من أجل ممارسة عملها، مهما غرّد المغرّدون وتطاول المتطاولون"، مشيراً إلى انه "ما دام رئيس الحكومة تعهّد بضبط تحييد لبنان عن الصراعات، فهذا يعني أن "القوات" تستطيع ان تتّكل على الحريري بخصوص هذا الهمّ، وفي المقابل ستنصرف أكثر فأكثر الى متابعة الملفات الحياتية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال الحرص على الشفافية والنزاهة وتطبيق الدستور والقانون".

كما أكد زهرا ان "حزب الله" عقائدي يدين بالولاء الى ايران"، مضيفاً "لكن في الواقعية السياسية فإن الفائدة بالنسبة لـ "حزب الله" ولايران ايضاً تكمن في عدم رفع الغطاء الوطني عنه، ولأن هذا ما سيجعله خصماً لكل المكوّنات السياسية اللبنانية".

واشار الى أن "حزب الله" مضطر كونه يشكل جزءاً من هذه الحكومة، ان يساير الجوّ السياسي العام المحلي والإقليمي وأن ينكفئ عن الأدوار التي يقوم بها على الصعيد الإقليمي وذلك من أجل مصلحة استمرار الحكومة ووجوده ضمنها"، مضيفاً "أما إذا شاء "حزب الله" ان يعود الى خارج منظومة ​السلطة اللبنانية​ كفريق ثوري وحزب عقائدي فهذا شأنه، لكن كي يبقى في الحكومة عليه أن يساير الأجواء".

وأضاف "بخلاف ذلك سيرفع الغطاء عن "حزب الله"، وهذا ما حصل حين أعلن الحريري استقالته وشرح أهدافها، وبالتالي من أجل إعادة شدّ الغطاء الى ناحيته فهو مضطر على التراجع عن مغالاته في تصرفاته".