اعتبرت لجنة الطوارئ في تجمع الهيئات الممثلة لقطاع الزيتون في لبنان في بيان بعد اجتماع اللجنة أن "الزيت المستورد هو المشكلة الأساسية والمركزية التي تهدد قطاع الزيتون اللبناني"، دايعة المزارعين إلى "التحضّر للتحرك في حال استمرار إغراق أسواق لبنان بالزيت المستورد، تم أثناء موسم القطاف الماضي استيراد ملايين صفائح الزيت من الخارج أدى إلى بقاء معظم زيت المزارعين اللبنانيين مخزّناً لديهم في مناطق زراعة الزيتون الأساسية، رغم أن وزارة الزراعة منعت استيراد زيت الزيتون لبضعة أشهر".

وأعلنت أن "أي كميات زيت زيتون تدخل إلى لبنان، أياً كان مصدرها، تعتبر غير قانونية، ويحق للمزارعين إحراق أو تدمير هذا الزيت مع الشاحنات أو البواخر الناقلة له، واعتبار المستودعات التي تخزن هذا الزيت أماكن مشبوهة تماماً كالبؤر التي تُصنع فيها المتفجرات والسيارات المفخخة، ويجب التعامل معها على هذا الأساس".

ودعت اللجنة مزارعي الزيتون إلى "الإتصال بنا على الرقم 03/228089 من أجل تنسيق الخطوات العملية لحماية زيتنا من التهديد المصيري الذي يمثله الزيت المستورد، كما يشهد لبنان اليوم تحركات لمزارعي التفاح والقمح، فإننا نضم صوتنا إلى صوتهم ونساند جهودهم بمختلف الطرق، ونعتبر أن القطاعات الزراعية كافة هي وحدة متكاملة وإن حمايتها هو واجب وطني للحفاظ على الإقتصاد اللبناني".

ولفتت الى أن "موسم الزيتون الماضي لم يصرّف منه إلا كمية قليلة، ومعظمه لا يزال مخزناً لدى المزارعين، ونستغرب أن يباع للجيش اللبناني، وأن يأكل جيشنا الحبيب زيتاً مستورداً غير صالحاً، خدمة لبعض التجار والمستوردين"، مطالبة الحكومة اللبنانية "بتكليف الهيئة العليا للإغاثة بشراء خمسمئة ألف تنكة زيت من المزارعين بسعر تشجيعي تعويضاً عن الضرر اللاحق بهم وذلك على أن توزع هذه الكمية للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية والصحية والإجتماعية، وضرورة الإنتهاء من تسديد مستحقات المزارعين حيث أنه ما زال عدد من المزارعين، حتى تاريخه، لم يستوفوا مستحقاتهم عن الزيت الذي سلّموه في العام 2013".

من جهة أخرى، توجه تجمع الهيئات الممثلة لقطاع الزيتون في لبنان، بمناسبة موسم القطاف الجديد، إلى الشعب اللبناني، معلناً أن زيت الزيتون اللبناني المنتج بأيادي وطنية موجود بوفرة لدى المزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية في جميع المناطق اللبنانية وبأسعار تشجيعية، وندعوهم إلى زيارة أهلهم المزارعين في مناطق زراعة الزيتون لشراء حاجتهم من الزيت الطبيعي والتعرف على جمال وقيم هذه الزراعة. أما ما يباع في الأسواق التجارية من عبوات زجاجية وصفائح تحمل إسم زيت الزيتون، فإن هذا الزيت يحتوي زيتاً مكرراً بمادة الكوستيك صودا على حرارة مرتفعة جداً ولا مجال لمقارنته بالزيت البكر والبكر الممتاز الموجود لدى المزارعين اللبنانيين.