أقر الرئيس السابق ل​مجلس الأمن​ القومي الإسرائيلي، الجنرال ​غيورا آيلاند​، الذي يعتبر من كبار الباحثين والخبراء في الشأن العسكري والأمني في إسرائيل، بعدم تحمل بلاده حربا جديدة ضد "​حزب الله​".

وفي مقابلة له مع ​التلفزيون الإسرائيلي​ أعلن الجنرال آيلاند أن "إسرائيل غير قادرة على تحمل حرب جديدة في مواجهة "حزب الله"، داعيا إلى "العمل على تجنب المواجهة أو ما يمكن أن يتسبب باندلاعها".

وأوضح آيلاند في معرض رده على سؤال أن "الخشية من الحرب ليست بسبب احتمال وجود سلاح دمار شامل في حوزة "حزب الله"، بل بسبب ترسانته الصاروخية التقليدية التي تزيد على 130 ألف صاروخ من مختلف الأنواع والمديات، بحسب آخر التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية".

ورأى الجنرال المتقاعد أن "الهجمات الإسرائيلية في سوريا هي بمثابة جرعة منخفضة، ويجري تفعيلها بطريقة محسوبة جدا، كي لا تتسبب برد مباشر ضد إسرائيل"، مشيرا إلى أن "تلميحات وزير الدفاع الإسرائيلي ​أفيغدور ليبرمان​ بأن إسرائيل لن تسمح بمرور أسلحة متطورة، بما في ذلك أسلحة غير تقليدية، إلى "حزب الله"، هو نوع من الإقرار غير المباشر بأن قوة "حزب الله" العسكرية تتعاظم، وأنّها تهاجم ما يمكن اكتشافه من عمليات تهريب أسلحة نوعية إلى لبنان".

كما حذر من أن "إسرائيل غير جاهزة لتحمل حرب في مواجهة مقبلة مع "حزب الله"، حتى وإن كانت أكثر جاهزية عمّا كانت عليه عشية حرب عام 2006"، مشددا على أنه "لا طاقة لها على تحمل تبعاتها بكل أبعادها".

ولفت الى "أنني هنا لا أتحدث عن سلاح غير تقليدي، بل عن ترسانة "حزب الله" التقليدية، الأمر الذي يوجب علينا أن نسعى لمنع نشوب الحرب، وإن قدر لها أن تنشب فيجب أن تنتهي خلال ثلاثة أيام، وليس 33 يوما كما جرى في حرب لبنان الثانية في عام 2006".