رأت مصادر قيادية في قوى ​14 آذار​ لصحيفة القبس، ان موقف الأمين العام ل​حزب الله​ السيد حسن نصرالله باختياره الرد على من ينتقدون التسوية التي أخرجت مسلحي "داعش" من الجرود اللبنانية – السورية الى ​دير الزور​ بأمان، عبر الدعوة الى "محاسبة القرار السياسي المتردد في الفترة السابقة الذي كان لا يعتبر النصرة وداعش عدوّان وسمح ببقاء العسكريين اللبنانيين في أيدي خاطفيهم"، محاولة لـ "تضييع الشنكاش" وتشتيت الانتباه المحلي عن حقيقة أن حزب الله والنظام السوري قررا إنهاء الحرب على "داعش" في هذه البقعة من دون الانتهاء من التنظيم، علما ان تحقيق النصر عليه عسكريا من قبل ​الجيش اللبناني​ كان محسوما، ولكنه مع حليفه الاسد فضّلا إبرام صفقة مع الارهاب على الإجهاز عليه، لأكثر من سبب، والمثير للاستغراب هو ان الجيش اللبناني كان يمكن ان يضع يده على كنز من الاسرار والمعلومات في حال أكمل حربه على "داعش" حتى النهاية.

ولفتت المصادر الى أن حزب الله الذي ذهب نحو التسوية مع ​جبهة النصرة​ كان في طور التفاوض مع "داعش"، وما كان يناسب مصالحه أن يحقق الجيش انتصارا عسكريا شاملا ونظيفا على التنظيم في الميدان من شأنه أن يبهّت معارك الحزب في الجرود.

وسالت المصادر ان لمصلحة من تتم التعمية بكل السبل المتاحة على انتصار الجيش؟ ومن هي الجهة المستفيدة من تكريس الانقسام بين محورين واعادة اجواء التشنج والاحتقان من خلال الانزلاق الى سجالات عقيمة حول مرحلة شاركت فيها كلها في حكومة الرئيس ​تمام سلام​، "باستثناء القوات اللبنانية" وتعرف تمام المعرفة وقائع ما جرى في آب 2014.