رأى مصدر سياسي ان انتصار الجيش في الجرود "ما كان ليحصل لولا قيام المقاومة والجيش السوري في المرحلة السابقة بتطهير كامل المناطق السورية المحاذية للحدود مع لبنان، بل ان هذا الانجاز الكبير ما كان ليحصل لو لم يتمكن الجيش السوري ومعه كل الحلفاء بدءاً من المقاومة بتسجيل انجازات استثنائية في كل الساحات السورية بمواجهة الارهابيين الذين تعددت تسمياتهم، الا انهم جميعاً يحملون الفكر القاعدي والداعشي".
ولفت المصدر الى ان "هذه الانتصارات ومعها تحرير جرود عرسال فتحت الطريق واسعاً امام اطلاق عملية متوازية بين المقاومة والجيش السوري من جهة والجيش اللبناني من جهة اخرى، لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع، وهو ما يعني ان المعادلة الماسية المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة، هي التي حمت لبنان ومنعت اقامة دويلات ارهابية في غير منطقة، خاصة في منطقة الشمال حيث لها حدود على البحر، وبالتالي فتطهير المناطق السورية من الارهابيين في السنتين الماضيتين، في موازاة قيام الجيش اللبناني بتفكيك عشرات الخلايا الارهابية خاصة في طرابلس وهو الذي حال دون هذه الدويلات، مع العلم ان تنظيم "داعش" حاول في الفترة السابقة الانطلاق من جرود رأس بعلبك والقاع ومنطقة القلمون السورية نحو توسيع دويلته باتجاه البقاع الشمالي وطرابلس الا ان المقاومة والجيش السوري من داخل الاراضي السورية، والجيش اللبناني من مناطق انتشاره حالا دون اي تمدد للارهابيين".
ويوضح المصدر انه اذا كان غياب القرار السياسي لدى الحكومة اللبنانية في المرحلة السابقة منع الجيش من تحرير الجرود، الا ان قيام المقاومة بمساندة الجيش السوري وبالتنسيق مع الجيش اللبناني انتج في المرحلة الاولى تحرير جرود عرسال، ومن ثم جاء الغطاء السياسي من جانب رئيسي الجمهورية والحكومة الذي فتح الباب امام الجيش لاطلاق معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع بالتوازي مع العملية العسكرية من جانب المقاومة والجيش السوري لتحرير القلمون الغربي من ارهابيي «داعش»، بحيث ان هذه «الكماشة» التي فرضت على الارهابيين ادت الى انهيارهم خلال اقل من 48 ساعة ومحاصرتهم حتى مساحة ضيقة لا تزيد عن 60 كيلومتراً مربعاً في جرود رأس بعلبك والقلمون الغربي، وهو الامر الذي ادى الى استسلامهم للمقاومة وطلب ترحيلهم الى مدينة ابو كمال السورية مقابل كشف مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين.