كشف الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، أنّ "كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة بين السعودية والدول الخليجية من جهة، وإيران و"حزب الله" من جهة ثانية"، مشيراً إل أنّه "لا بدّ من التذكير بالقرارين الأساسيين اللذين اتّخذا في مؤتمر الرياض وسُميّا فيما بعد بـ"إعلان الرياض"، وهما الأول محاربة الإرهاب، أما الثاني وقد حان وقته وهو مواجهة التمدّد الإيراني في الدول العربية، والّذي تبنّته 55 دولة من بينها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية"، لافتاً إلى أنّ "الردّ الخليجي على "حزب الله" سيكون على جميع المستويات، السياسية والقانونية والإقتصادية".
ونوّه ريفي، في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، إلى أنّه "ليس لديه معلومات عمّا إذا كانت المواجهة ستصل إلى حدود الخيار العسكري، لأنّ هذا الموضوع مرهون بالتطوّرات اللاحقة"، مبيّناً "أنّنا كنّا نتوقّع أن تتّخذ السعودية هذا الموقف انسجاماً مع قراري مؤتمر الرياض ونحن نعلن تأييدنا لهذا الموقف"، مشدّداً على "كفى عنجهية إيرانية لا تحترم الآخر ولا تحترم الحوار ولا التاريخ ولا تعي حقائق الديمغرافية والجغرافيا".
وأكّد أنّ "هناك استراتيجية جديدة للسعودية في التعامل مع لبنان، في إطار مواجهة التمدّد الإيراني الّذي عاث فساداً في الدول العربية وساهم في تدمير بعضها وضرب نسيجها الإجتماعي ومحاولة تشويه هويّتها العربية، دون أن يراعي، لا وحدة الدين ولا وحدة الحوار ولا وحدة التاريخ"، مركّزاً على أنّ "مواقف وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، تعكس موقفاً رسميّاً سعوديّاً، وبالتالي عندما يتكرّر الكلام وبشكلٍ متتالٍ ومتصاعد، فلا يمكن أن يكون موقفاً شخصيّاً".
وأشار ريفي إلى أنّ "السعوديين سيبلغون رئيس الحكومة سعد الحريري، أنّه ما عاد من خيار أمام اللبنانيين إلّا أن يحسموا موقفهم، فإمّا أن يكونوا إلى جانب المحور العربي أو المحور الفارسي، فلبنان وبكلّ أسف من خلال التسوية الرئاسية الّتي حصلت وكنّا ضدّها، وما زلنا نعتبرها خطأً استراتيجيّاً، إنحاز إلى المحور الفارسي"، موضحاً "أنّنا رأينا كيف أنّ الحكومة عيّنت سفير لبنان في سوريا، في وقت سحبت كلّ الدول العربية سفراءها من سوريا، في حين أن جحافل "حزب الله" تذهب للقتال في سوريا دون أن يعترضها أحد، في موازاة قيام حلفائه بعراضات عسكرية في شوارع بيروت، مثل "الحزب القومي السوري"، دون أن يصدر بيان إدانة من الحكومة"، لافتاً إلى أنّه "كأنّ المطلوب منّا كعرب وكلبنانيين سياديين، أن نكون على الحياد، فيما "حزب الله" وبكلّ وقاحة يعلن وقوفه إلى جانب إيران ويعمل على تنفيذ سياستها في لبنان والمنطقة".
وشدّد على أنّه "حان الوقت لحسم الأمور وتوضيحها، لأنّ لا مكان للون الرمادي في هذه المرحلة، فإمّا أبيض أو أسود"، مبيّنا أنّ "التسوية الّتي حصلت أوصلت حليفاً لـ"حزب الله" إلى رئاسة الجمهورية، وأعطت 17 وزيراً في الحكومة من أصل 30 وزيراً، أي أنّها أعطت القرار التنفيذي للحزب وقدّمت له قانون انتخابات سيكون المستفيد الأول منه. وكأنّنا من خلال هذه التسوية، قدّمنا الوطن على طبق من فضة إلى المحور السوري الإيراني، وهذا ما يدعونا إلى المطالبة بإعادة النظر بهذه التجربة واتخاذ المواقف الّتي يمليها عليهم ضميرهم وواجباتهم السيادية".



















































