اعتبر النائب في كتلة "التنمية والتحرير" ​علي خريس​ أنّه "لو التزم تكتل "التغيير والاصلاح" الصمت بدل اصدار البيان الذي أصدره، لكان أفضل"، متحدثا عن "عقلية بعيدة كل البعد عن المنطق الوطني والانساني وعن احترام الدستور"، ومنبها من ان "ما يسعى البعض اليه هو الغاء اتفاق الطائف والعودة بالبلد الى مرحلة ما قبل العام 1990 من خلال السعي للتفرد بالقرارات".

واستنكر خريس في حديث لـ"النشرة" بشدة "الكلام البذيء الذي صدر عن وزير الخارجية ​جبران باسيل​"، وقال:"رحم الله وزراء خارجية ​لبنان​ أمثال ​فؤاد بطرس​ و​غسان تويني​ إذ كانا يتمتعان بصفات وطنية بعيدة عن المذهبية والطائفية". وتساءل: "هل من يصدق ان باسيل هو من يخلف هؤلاء؟ ما يصدر عنه ويقوم به بمثابة بهدلة لكل لبنان وكل اللبنانيين".

الى أين يأخذ باسيل البلد؟

واذ أكّد تمسك رئيس ​المجلس النيابي​ وحركة "امل" بـ"التهدئة ورفض الفوضى واستمرار عمل المؤسسات"، أشار الى ان وزراء الحركة سيكونون "العين الساهرة داخل الحكومة لمنع الصفقات المشبوهة وحماية المال العام". وقال: "اما ​الانتخابات النيابية​، فنؤكد انّها حاصلة بموعدها ولن تتأثر بما يحصل، حتى ولو كان هناك من يعول على عكس ذلك".

وردا على سؤال، عما اذا كانت التسوية السياسية لا تزال قائمة في البلد، قال خريس: "أي تسوية؟ هناك عقلية معينة يجب ان يقلعوا عنها. ما نستغربه ان هناك رئيس تيار سياسي عريض لا نعلم اين يأخذ البلد". وأضاف: "لسان حال اللبنانيين، المسيحيون قبل المسلمين هو، الى اين يأخذ باسيل البلد واين ستودي بنا هذه الطريقة بالتعاطي"؟.

وتحدث خريس عن مشكلة "بالنفسية والعقلية والممارسة لدى باسيل"، لافتا الى ان "أمل" كانت "تستبشر خيرا بالعهد الجديد، ولا نتمنى الا ان يكون ​الرئيس ميشال عون​ حكما بين اللبنانيين لا طرفا". وعن رأيه بالبيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية، قال خريس: "تماما كما سبق أن قال رئيس مجلس النواب، لا تعليق من قبلنا على هذا البيان".

مؤتمر بالايجار؟

وردا على سؤال، عما اذا كان المطلب هو تقديم باسيل اعتذارا لبري، قال خريس: "رئيس المجلس النيابي لا يريد اعتذارا من باسيل بل من اللبنانيين، وهم الواجب ان يعتذر منهم الوزير المعني عن الكلام الذي صدر عنه".

وتطرق للأزمة الحاصلة في ابيدجان حيث من المفترض ان ينعقد يوم الجمعة مؤتمر الطاقة الاغترابية، فحمّل باسيل مسؤولية وصول الأمور الى ما وصلت اليه هناك، وأضاف: "هو المسؤول عن التشنج الحاصل بالبلد كما مسؤولية ما يحصل في الاغتراب. عادة وزير الخارجية هو الذي يجمع، اما مع باسيل فهو الذي يفرّق". وأضاف "اذا اراد ان يذهب الى ابيدجان فليذهب لكن الجالية ككل أعلنت مقاطعته له وللمؤتمر، فهل سيقوم باستئجار أشخاص للحضور"؟.

ونفى خريس علمه بالخطوات التي ستتخذها الجالية في حال اصرار وزير الخارجيّة على انعقاد المؤتمر.