صدر كتاب جديد للراهب الأنطوني الأب بشارة إيليا، بعنوان "مجنون... ولكن"، عن دار مكتبة الأهلية للطباعة والنشر، وهو الكتاب الرابع بعد "أمل اللقاء"، "الجرح الأبدي"، و"ما وراء الحب".
ويمهّد الأب إيليا لكتابه بتعريف الجنون، مركّزًا على أنّ "الجنون حالة تسكن الإنسان، كلّ إنسان على الإطلاق. منّا من هو ممسوس بالحب، ومنّا من هو مجنون بالعمل أو بالعيلة وبالروحانية".
وعرّف بالكتاب الأباتي أنطوان ضو، الّذي لقّبه بـ"بشارة المحبة"، مشيرًا إلى أنّه "يعيش لاهوت اللحظة الّذي هو فكر جديد لتقريب الناس في عصرنا إلى الله، والتأكيد أنّه حاضر الآن، وفاعل في الزمان والمكان. وهو يحبّنا اليوم، كما أحبّ الذين سبقونا"، لافتًا إلى أنّ "الجنون في عصرنا بات يشمل فئة كبيرة من الناس. هذا "السفر" ينقلنا من فنّ القصة إلى لاهوت القصة، الّذي في ضوئه نعبر إلى عالم المجانين بتواضع وامحاء لنخدمهم ونصادقهم ونحبهم، كما فعل المؤلّف، ومن أجل الارتقاء بالقارئ إلى ملكوت العشق الإلهي الّذي يجمع المجانين والأصحاء، ونبني معهم حضارة المحبة والعدالة والحرية والسلام، في عصر العولمة الذي نريده من دون جنون ومجانين".
وتدور أحداث القصة حول الكاهن الأب مفيد، عندما يتعرّف على عبد الله المجنون الّذي يتحلّى بثقافة فطرية تلامس الفلسفة في بعض أطرحاتها. يتصادق الأب مفيد وعبدالله، وتدور محورية الحوار "أخبرني يا عبدالله"، فيجيب السؤال من الكاهن والجواب من المجنون حول عشرات من المواضيع الهادفة والمعرفة. ويتطرّق الكاتب حول عدّة مواضيع، هي: الخوف، الحب، الديكتاتورية، الديموقراطية، السياسة، القانون، الكهنة، الأمومة، العطاء، العبقرية، الفوضى المنظمة وغيرها.