اعتبر عضو "تكتل ​لبنان القوي​" النائب ​سيمون ابي رميا​ انه من الطبيعي في جلسات مناقشة ​البيان الوزاري​ "ان يكون للنواب مواقف وليس حبا بالاطلالات، وهذا حق مقدس لهم خلال مناقشة هذا البيان، وهو أمر متعارف عليه في لبنان وفي كل بلدان العالم، وانه من حق النواب الجدد في المجلس ان يطلوا على الرأي العام من على منبر ​مجلس النواب​، وان ينقلوا هواجس ونقمة ومعاناة من انتخبوهم".
واشار في حديث اذاعي، الى انه مكلف من قبل ​رئيس الجمهورية​ لمتابعة موضوع الخلاف بين العاقورة واليمونة كونه نائبا عن جبيل، معتبرا ان "الاشكال القديم بين المنطقتين له سقف واحد هو القضاء والقانون"، لافتا الى انه "في العام 1936 صدرت احكام قضائية حددت الحدود بين المنطقتين"، مؤكدا ان "اعتراضات اهالي اليمونة يجب ان تبت من خلال المسلك القضائي"، داعيا الى "عدم اللعب على وتر التوترات الطائفية والمذهبية في هذا الملف خصوصا بين الجيران الذين تربطهم علاقات تاريخية". وشدد على "رفض التعديات التي تحصل على املاك العاقورة، وان هناك اشخاصا تعدوا على عمال في ​بلدية العاقورة​ لم يتم توقيفهم حتى الآن"، معتبرا "اننا اليوم لا يمكننا الحديث عن دولة القانون وان نتعاطى في الوقت عينه بطريقة لا قانونية ولا شرعية مع ملف صدرت بحقه احكام قضائية"، معتبرا ان "الكلام الذي سمعناه عن جهاد حمادة في مجلس النواب كان فيه محاولة لتشويه الحقائق"، داعيا الى "اخراج هذا الموضوع من اطار الخلاف من خلال القضاء والقانون وعدم اللجوء الى تطبيق شريعة الغاب"، مؤكدا "اننا نطمح الى العيش الواحد وحسن الجوار مع الجيران".
واكد ابي رميا ان "​التيار الوطني الحر​ يريد افضل العلاقات مع كل دول العالم من دون ان نكون ملحقين لا ب​ايران​ ولا السعودية ولا سوريا وغيرهم"، مشددا على "ضرورة الحفاظ على قرارنا لمصلحة لبنان من خلال اعتماد سياسات ذكية وحكيمة ومسؤولة"، داعيا الى "قبول المساعدات والعروض الايرانية اذا كانت هذه المساعدات خصوصا في مجال الطاقة تخدم مصلحة لبنان"، معتبرا ان "الرئيس الحريري في رفضه العرض الايراني قد يكون مرتكزا الى معطيات حول العقوبات الاميركية على ايران"، داعيا الى طرحها على طاولة حوار جدية لمعرفة مدى توافق هذا الامر مع مصلحة لبنان.
وابدى سروره بقرار السعودية رفع الحظر عن سفر رعاياها الى لبنان معتبرا ان "الامر يشكل تطورا ايجابيا يؤكد بأن لبنان يسير على المسار الصحيح لجهة عودة الثقة الدولية بلبنان، خصوصا بعد ​تشكيل الحكومة​"، داعيا الى "استثمار هذا الامر من خلال تأمين الاستقرار الداخلي وجذب الاستثمارات الخارجية"، مبديا تفاؤله خصوصا مع تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية وعدم تأثيرها على الأمور الداخلية اللبنانية.
واعتبر انه "لو تم الالتزام من البدء بالخطة التي طرحها التيار الوطني الحر في موضوع ​النازحين السوريين​ لما كنا وصلنا الى هذه الاعداد الكبيرة منهم"، مشيرا الى "وجود بداية وعي من كل القوى السياسية اللبنانية في هذا الموضوع"، داعيا "المؤسسات الدولية الى الحد من تخويف النازحين من العودة الى بلادهم، والى ضرورة التعاطي مع ​الدولة السورية​ من اجل عودة هؤلاء النازحين خصوصا مع عودة العلاقات بين عدد من ​الدول العربية​ و​النظام السوري​"، مشددا على ان "مصلحة لبنان ان يكون هناك حوار جدي بين لبنان والقيادة السورية من اجل اعادة النازحين". مؤكدا ان "علاقة التيار ممتازة مع جميع الافرقاء اللبنانيين، وانه مع انتهاء الانتخابات والتنافس السياسي وتشكل الحكومة سيكون هناك تعاون وثيق بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في الكثير من الملفات".