ينعقد مجلس النواب عند الحادية عشرة من صباح اليوم الاربعاء في جلسة عامة وعلى جدول اعمالها 18 مشروع واقتراح قانون ومن ابرزها اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تمديد ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية للمجلس الاسلامي العلوي وتعديل المادتين 12 و16 من القانون 449 تاريخ 17 آب 1995 والمقدم من نائبي الطائفة العلوية علي درويش و​مصطفى حسين​ بتاريخ 9 نيسان الجاري.
ويأتي اقتراح النائبين حسين ودرويش استكمالاً للكتاب الذي يحمل الرقم 212/ م ص والموجه من رئيس الحكومة سعد الحريريفي 28 شباط الماضي الى ​المجلس الاسلامي العلوي​، طلب فيه من المجلس العمل على إتخاذ الاجراءات اللازمة والسير بالانتخابات في أسرع وقت ممكن بسبب شغور منصب الرئيس بسبب وفاة الرئيس الشيخ اسد عاصي في العام 2017 ولان الاعمال في المجلس تُسيّر بحدها الادنى ولان ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية في ​المجلس العلوي​ قد انتهت منذ العام 2013 وبعد انتفاء الاسباب التي كانت تحول من دون إجراء الانتخابات في موعدها.
وكان سبق تقدم النائبين بإقتراح النائبين حسين ودرويش، اجتماع وغداء في ​السفارة السورية​ في اليرزة في 5 نيسان الجاري بدعوة من السفير السوري الدكتور ​علي عبد الكريم علي​ وضم النائبين درويش وحسين واعضاء الهيئتين التنفيذية والتشريعية وجرى النقاش في احوال المجلس وشؤون الطائفة العلوية ومن منطلق الحرص السوري على مصلحة الطائفة العلوية والتي لها امتداد عائلي ومصاهرة بين ​لبنان​ و​سوريا​ ومن منطلق المشورة وتقديم النصح. ووفق المعلومات فإن المجتمعين اتفقوا على فكرة التمديد للهيئتين التنفيذية والتشريعية عبر ملء الشواغر ومن ثم ان تنتخب الهيئتان الرئيس ونائبه وان يكون الرئيس من عكار ونائبه من ​جبل محسن​ او العكس وان يتم هذا الامر عبر القنوات الدستورية اي عبر اقتراح قانون من نائبي الطائفة وعبر مجلس النواب ولمدة عامين فقط ومن بعدها تجري الانتخابات الشاملة.
وعشية انعقاد مجلس النواب والذي سيدرس الاقتراح المقدم من نائبي الطائفة العلوية، تداعت شخصيات علوية في جبل محسن امس الى اجتماع موسع وضم فاعليات حقوقية وقانونية ودينية واقتصادية وثقافية وتربوية ومجتمع مدني لرفض الاقتراح كونه لا يلبي طموحات الطائفة العلوية ويفرض عليها تمديداً قسرياً وقهرياً بينما الاصح والاسلم ان تكون الانتخابات شاملة وكاملة وان "تنفض" المجلس بكامله من الصفر بصورة ديمقراطية وانتخابية وبعيداً من اي فرض او إملاءات.
ويكشف الشيخ احمد عاصي لـ"الديار" واحد الحاضرين في الاجتماع امس وابرز المشاركين في ​الحراك المدني​ العلوي عن التحضير لعريضة ضد الاقتراح ستقدم الى رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ وعن اعتصام قد ينظم في ​ساحة النجمة​ اليوم خلال انعقاد الجلسة. ويشير الى طعن حضره قانونيون ضد اقتراح القانون في حال اقراره وهو ما سيتم على الارجح.
ويشير الشيخ عاصي الى ان النائبين أعدّا اقتراح قانون ( معجل مكرر ) ينص على التمديد للهيئات الموجودة ، و انتخاب رئيس من رجال الدين داخل الهيئة العامة ، و نائب رئيس من المدنيين داخل الهيئة ذاتها لمدة سنتين ، من دون لحظ ملء الشغور ، وتعرضا لتعديل القانون الأساسي للمجلس الإسلامي العلوي 44995 وهذا أمر خطير و لا يمر عادة في هكذا اقتراح ، حيث إن تعديل قانون المجلس الأساسي يحتاج الى نقاش طويل داخل الطائفة العلوية ومجلسها .
وقد غاب عنهما أن الرئيس الذي سيتم انتخابه سيبقى في منصبه إلى ما شاء الله ، و لا أحد سيستطيع ازاحتهُ ، وسيبقى في منصبه متمتعاً بكافة صلاحياته إلى حين وفاته.
ومن جهة أخرى كيف سيحضِّر رئيسٌ ما لإنتخابات عامة وهو طرف منافس فيها ؟
فالمعروف أن الشخص المنتقى لهذا المنصب سيجدد ترشيحهُ في الإنتخابات القادمة ( إن حصلت) فهل يصح أن يكون الخصم هو الراعي وهو الحكم!
ويتابع عاصي من ناحية منطقية ، اذا كان الموضوع كله لمدة سنتين ، فلماذا لا يشكل النائبان للّجنة التوجيهية المنصوص عنها في المادة الثامنة من القانون الأساسي (44995) ومهمتها تهيئة اللوائح الإنتخابية لعضوية الهيئة العامة ، انسجاماً مع قرار رئيس الحكومة الصادر بتاريخ 2822019 لجهة اجراء هذه الإنتخابات ، وهذا أمر يحتاج لأشهر من العمل المتواصل تقريباً ، ولن يكلف الطائفة سنتين ، وتكون هذه اللجنة حيادية من اشخاص ليس لديهم اي طموح بالترشح إلى منصب الرئيس أو نائبه ، وبالتالي تعطى الفرصة للجميع من دون أي اعتراض ، بدل أن تمارس على الطائفة سلطة قهرية تصادر حق ابنائها في اختيار من يمثلهم ، وجميعهم حريصون على الوفاء لسوريا وللمقاومة .
و إذا كان ولا بد من الترميم ، فلماذا لا يتم توسيع الخيارات عبر السماح لمن هم خارج الهيئة العامة الحالية المؤلفة منذ العام 2003 بالترشح لمنصب الرئيس و نائبهِ ، وبالتالي فتح المجال أمام ابناء الطائفه ليقولوا كلمتهم ، و من المعروف أن الوجدان العلوي لن يأتي بشخص خارج توجه سوريا و المقاومة ؟
وفي إشارة لافتة الى توسع الحراك دخل الامين العام للحزب الديمقراطي العربي ​رفعت عيد​ على الخط الاعتراضي لما يجري وهو من ابرز المقربين من القيادة السورية، ويقول عيدلـ"الديار": ان لمن يدعي المسؤولية في لبنان حالياً بما يخص المجلس الاسلامي العلوي، إذا كنتم لا تريدون انتخابات شاملة فأقله ان يتم التوافق داخل البيت الواحد لكي لا تصبحوا مجلسين وهذا ما تريده اكثرية القوى التي لا تريد الخير لهذه الطائفة.
ويتابع: الحل لا يكون يقانون مسخ تقدم به نوابنا الكرام الى مجلس النواب ومعظم اعضاء الهيئتين لا يعرفون عنه شيئاً وانتم تقولون ان هناك تشاوراً! انتبهوا فإن التاريخ لا يرحم.