اختتم أمس وزير الدفاع الياس أبو صعب جولته على امتداد المنطقة الحدودية من ​الناقورة​ حتى ​جبل الشيخ​، بزيارة لرئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب ​أسعد حردان​ في دارته براشيا الفخار، وأشار في كلمة له الى ان "كل إنسان وطني سيفكر أن عقله سيكون حيث الخطر والخطر هو العدو "الإسرائيلي" الطامع على الدوام بأرضنا ومياهنا، واليوم يطمع بنفطنا."
ولفت بو صعب الى ان "بدأت جولتي اليوم في الصباح الباكر وكنت مصراً أن أصل إلى آخر نقطة ينتشر فيها ​الجيش اللبناني​ في الناقورة، ونحن كنا نقف عند حائط يقف خلفه مباشرة جنود العدو، ولكن نحن وكل الإعلاميين الموجودين لم يشعر أي منا ولو للحظة بالخوف، لا بل أكثر من ذلك أكملنا المسير إلى النفق الذي كان يمر فيه القطار إلى ​فلسطين المحتلة​، وحيث وقفنا على الشاطئ ظهرت بارجة وغواصة "إسرائيلييتن"، وكان الجندي اللبناني يقف مقابلهما وقد التقط الإعلاميون صوراً له وهو يقف بثبات حاملاً سلاحه، وهذه الثقة مصدرها مقاومتكم وصمودكم وانتصاركم، والجيش اللبناني يقف معكم." واضاف ان "صحيح أن ​الدولة اللبنانية​ كانت غائبة لفترة طويلة عن المنطقة ولكن الجيش اللبناني معكم ولن يترككم، وهو عاد وانتشر ولن يترك المنطقة، وقوته نابعة من كونه منكم ولكم، جنوده من أبنائكم، والذي حاول في الماضي التفريق بين الجيش والمنطقة فشل مشروعه لينتصر مشروعنا ومشروع الدولة. "
وأكّد بو صعب ان "الجيش موجود هنا وسيعزز وجوده أكثر وسيقدم كل ما يمكنه ليبقى الاستقرار في المنطقة، البعض امتعض حين تكلمنا عن الانتصارات، وهذه الانتصارات تحققت بفضل ​المقاومة​ والمقاومين والشعب والجيش اللبناني وتحقق الانتصار والتوازن لذا واستكمالاً لهذه الانتصارات نحن اليوم في بناء الدولة سنعمل على تقوية جيشنا أكثر وتسليحه". مشددا على ان "يُحكى عن إستراتيجية دفاع وطني، هذا صحيح وهو هدف كل اللبنانيين، حتى أن السيد نصر الله حين تكلم عن استراتيجية الدفاع الوطني قال أنه يريد تعزيزها لأنه ليس هاوياً أن يكون هناك من يقاتل كمقاومة في حال لم يكن هناك أي لزوم لوجود هذه المقاومة، وما قصده إن الجيش يجب أن يتسلح ويكون قادراً على ردع الخطر "الإسرائيلي"، ذلك أن الإطماع لدى هذا العدو لا تزال قائمة وموجودة.
وختم بو صعب بالاشارة الى ان "اليوم كنا في تلال كفرشوبا وسمعت أن هناك جنود من الجيش اللبناني حاصرتهم الثلوج، وهناك أيضاً في ​السلسلة الشرقية​ من لم تتمكن الطائرة المروحية من الوصول إليه لأخذه كي يكون حاضراً في جنازة والده، هؤلاء من نتكلم عنهم، ومن هنا أتوجه بالتحية إلى كل من ساعد ودعم الجيش وقد علمت أن رئيس ​بلدية جديدة مرجعيون​ الأستاذ أمل حوراني قد تبرع بمليون دولار للجيش اللبناني وهو مشكور على ذلك، كما أتوجه بالشكر إلى السيدة مارلين حردان التي قدمت وتقدم الكثير إلى هذه المنطقة، حتى أنها خلال عدوان تموز لم تتركها وحضرت من خلال جمعية نور لتقديم المساعدات لأهلها، وأنا أعرف أن العمل لمصلحة المواطنين ليس أمراً غريباً عليها وعلى النائب أسعد حردان. "