أكد المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​، خلال رعايته مصالحة في ​بعلبك​، أنه "علينا أن نتذكر دائما أن الدماء والأعراض هي أكبر الأوزان عند الله، وأكبر منهما العفو، وقد جاء في قوله تعالى أَنَّه من قتل نفسا بغير نفس أَو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، يحييها لأنه بذلك يجمع الناس بالناس، ويحفظ دماء وأعراض وحقوق الناس، وذلك من أعظم الطاعات لله سبحانه وتعالى".

واعتبر أن "الانتصار بالظلم ليس انتصارا، إنما هو خسارة، والرضى بالظلم سبب للفتنة والخصومة والخلافات التي تساهم بالمزيد من إراقة الدماء والقطيعة والخلافات التى تهدد بالإنجرار إلى الخطأ". وأكد أن "من المفروض أن نبادر إلى حل خلافاتنا، ووضع حد لكل المشكلات الحاصلة، فليبادر القادر منا ليكون محضر صلح وخير، ومن لا يقدر فليكف لسانه ويتنحى جانبا ولا يساهم في تسعير الخلافات. من المعيب عقد لقاءات لإجراء مصالحات بين ​العشائر​ والعائلات، في الوقت الذي يجب أن يكون عملنا في مجال تطوير أنفسنا وحفظ أولادنا وتعليمهم وتربيتهم وتأمين ​الحياة​ المستقرة لهم".
ولفت إلى أنه "للأسف الدولة غير موجودة أصلا في ​لبنان​، لو كان لدينا دولة، لكانت السلطة موجودة، و​القضاء​ موجود، ولكانت الإدارات الخدماتية موجودة، و​المدارس​ و​الجامعات​ و​المستشفيات الحكومية​ اللائقة موجودة، وفرص العمل موجودة، ولما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه". واعتبر أن "الدولة في ​البقاع​ غائبة ومغيبة، واليوم لدينا مشروع موازنة مطروح للنقاش، ولكن حتى ​الموازنة​ يتم التعاطي معها مناطقيا وطائفيا ومذهبيا. وفي كثير من المجالات المرتبطه والمشاريع الواردة في الموازنة مرتبطة بسيدر، ولقد لحظ منها لمنطقة ​بعلبك الهرمل​ أقل من 800 مليون ​دولار​".
ورأى أن "لبنان كدولة قوامه المناطق الريفية، وأهلنا في عكار يعيشون نفس الأزمة التي يعيشها أبناء بعلبك الهرمل، بل أشد، لذا يجب أن تكون أولويات ​الحكومة​ وأولويات سيدر منطقة بعلبك الهرمل وعكار".
وشدد على "أننا نطالب رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ ورئيس الحكومة ​سعد الحريري​ أن يعملوا على إقرار قانون ​العفو العام​، لأن هذا الأمر يخفف عن كاهل أهلنا في منطقه بعلبك الهرمل وغيرها من المناطق اللبنانية". ودعا ​الشعب اللبناني​ إلى "رفض الإذعان والخضوع والخنوع ورفض الذل والهوان"، مطالبا الدولة ب "توفير فرص العمل لتخفيف ​البطالة​، وتأمين المدارس والجامعات والمستشفيات الحكومية اللائقة في خدماتها".