أحيت ​جامعة العلوم والآداب اللبنانية​ " USAL" ذكرى شهداء ​الصحافة​ اللبنانية"، في ندوة ووقفة تضامنية مع ال​صحافيين​ المفقودين والمختطفين وتخليداً لأرواح الشهداء ، نظمها طلاب قسم الإعلام في الجامعة، وشارك فيها أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية في الجامعة وشخصيات إعلامية لبنانية.
بعد الوقفة التضامنية للطلاب، ألقت نقيب العاملين في المرئي والمسموع ​رندلى جبور​ كلمة شددت فيها على "أننا لا نحيي هذه الذكرى لنبكي على من رحلوا بل لنأخذ من رحيلهم العبرة، فأن تختار مهنة المتاعب يعني أنك اخترت أن تكون رسولاً، ومحامياً مدافعاً عن الحقيقة، وعسكرياً مستبسلاً في سبيل الوطن، وطبيباً يضع المجهر فوق الوجع ليستأصله، ومعلماً يصنع جيلاً حراً، ومهندساً يرسم خريطة الوطن الآتي" .
وخاطبت جبور ​الطلاب​ قائلة:" نعّول عليكم لتكونوا صورة مشرقة عن الاعلامي الرسول الذي يتبنى قضايا الوطن والانسان ويناضل من أجلها بالقلم، بالصوت والصورة. نعّول عليكم لتأخذوا من جامعة العلوم والآداب اللبنانية المعرفة والتقنيات والأخلاقيات وتذهبوا الى المهنة بشغف وحب دائم للتطور، وتكونوا على صورة جامعتنا ومثالها لأنها عن حق مثال يحتذى ".

إلى ذلك شاركت مجموعة من الصحافيين اللبنانيين طلاب الجامعة وقفتهم بتسجيلات صوتية مصوّرة، ولفت الاعلامي ​سامي كليب​ في كلمة الى ان " ​شهداء الصحافة​ رسموا لنا الطريق الأول نحو نبل هذه المهنة وأخلاقها، ولكن اليوم هنالك الكثير من الصحف الشهيدة ومن الإعلام الشهيد. هنالك صحف استشهدت بسبب وضعها المالي وكان بالإمكان إنقاذها في بلد كان ينبغي أن يبقى في المركز الأول للإعلام العربي، وهناك أيضاً الإعلام الشهيد بسبب الفتن وبسبب بعض الزملاء الذين غرقوا في هذه الفتن وعززوا هذه الفتن لصالح هذا الطرف أو ذاك. لذلك أنا كنت ولازالت أرفع شعار :إعلاميون لا أبواق".
وفي السياق نفسه تحدث اللاعلامي داوود رمال، قائلا:"وصلنا للمرحلة التي فيها الصحافة هي التي تستشهد، وهناك خطر حقيقي على وسائل الإعلام . لذا أحملكم مسؤولية كبيرة كطلاب، لكي تحافظوا على هذه المهنة ولكي يبقى لهذا البلد دوره الأساسي والريادي في حماية الحريات، ويستمر كمنارة في محيطه العربي وعلى مستوى العالم".
بدورها الاعلامية منار صباغ اعتبرت "ان ربما الآن تتعرض هذه المهنة للكثير من التشويش والانحراف عن مبادئ وثوابت وطنية وأخلاقية استشهد في سبيلها اعلاميون كبار وفي هذا المجال أدعو للالتزام بمبادئ أساسية تمثلها هذه المهنة أولها وطنيتنا وعدم ارتهاننا لأحد في الداخل أو الخارج"، مضيفة: "نحن أكدنا بالدم التزامنا بهذه الثوابت ونتطلع للحفاظ عليها في القادم من الأيام، لاسيما أننا نعيش في عصر البترودولار".
وتمنت الصحافية ريما حمدان أن " تبقى مهنة الصحافة صوت الناس وصورتهم"، مضيفة:"نحن كمراسلين وصحافيين على العهد دائما في نقل الحقيقة والخبر والحدث أينما كان وبصدق وشجاعة سوف نرسم مستقبل وطننا وأولادنا".
ووجه جميع المتحدثين "التحية لطلاب الإعلام في جامعة USAL على مبادرتهم واهتمامهم بإحياء" الذكرى".