يختلف مشهد "​جسر الواطي​" كثيراً بين منتصف الأسبوع ونهايته بحيث يشهد إزدحاماً كبيراً وفوضى عارمة مع فتح ​سوق الأحد​ لأبوابه، هذا المكان الذي شهد مناكفات كثيرة ومدّ وجزر ودعاوى قضائية حسمت منذ زمن... يبدو أن الأمور عادت لتتحرك راهنًا والكلام الساري أنه سيُنقل، فما هي الحقيقة؟.

القانون يفصل!


"سوق الأحد موجود منذ العام 1991 ولن يتمّ نقله". هكذا يبدأ المسؤول عن مشروع سوق الأحد طوني شديد كلامه، مؤكّداً في حديث لـ"النشرة" أن "كلّ الضجة الإعلاميّة التي تُثار حول السوق تدل على أنه قوي بالقانون ونحن شرعيّون وفي حال أراد أحد شيئا ما فليعد أيضاً الى القانون".
يعود طوني شديد الى موضوع المشكلة السابقة مع بلديّة سنّ الفيل حول ملكيّة العقار، ويشير الى أنه "وبتاريخ 25/01/2018 أثبتت محكمة التمييز أن الأرض الموجود عليها السوق هي أملاك نهريّة تابعة لوزارة الطّاقة وهي سمحت لنا بالبقاء"، مضيفاً: "عقد الإيجار يجدد ضمناً سنوياً وبلديّة ​سن الفيل​ وقبل أن يصدر حكم المحكمة سجّلت العقار بشكل مخالف للقانون وسعره اليوم ملايين الدولارات"، مبدياً تخوّفه "من تهريبة معيّنة للعقار وأن تضع البلدية يدها عليه في حال ازيل السوق".

​​​​​​​

مشكلة أمنيّة بيئيّة!


يقرّ رئيس بلدية سنّ الفيل ​نبيل كحالة​ أنّ "الارض هي أملاك نهريّة وتابعة لوزارة الطّاقة والمياه"، لافتا الى أنه "لم يعد هناك من مشكلة حول العقار ولكنّ القضية تتركّز حول الأمن والبيئة والصحّة عند مدخل سن الفيل والعاصمة بيروت، وفي السابق كانت الحجّة أننا "نقطع بأرزاق" الناس أما اليوم لم يعد هناك من حجّة، خصوصاً أنه وجدت الأرضال بديلة للسوق في بيروت". يذهب كحالة أبعد من ذلك ليقول "حتى التجّار الذين يبيعون البضائع داخل السوق يفترض أن يدفعوا للبلديّة، وهذا لم يكن يحصل ومؤخرا عندما شعروا "بالضغوط"، دفعوا مئة مليون ليرة، هذا إضافة الى كونهم يبيعون الزبائن دون إعطاء "فاتورة" حتى"، ويضيف: "الوعود موجودة من الجميع للمساعدة على نقل السوق ونأمل أن تصل الامور الى خواتيمها".

Zeena Tower السبب؟!


ولكن ورغم هذا الكلام فإن مشكلة السوق المذكور تبقى قديمة وعندما تسأل عن سبب الحراك الكبير لإزالته اليوم، يأتيك الجواب وعلى لسان مصادر مطّلعة بأن "zeena Tower"، الذي يشيّد عند مدخل العاصمة في الجهة المقابلة له مباشرة والذي تبلغ مساحته 24 الف متر مربع تقريباً قد يكون هو السبب الأساسي، نظرا لأن بقاء السوق في مكانه يعيق عمليّة البيع في البرج الذي بات قاب قوسين أو أدنى من اعلان انتهاء الأعمال فيه"، مشيرةً الى أنه "عند البحث في ملفّات هذا البرج تجد أن المروّج الاساسي للمشروع هو رجل أعمال، شقيق أحد أهم رجال الأعمال ال​لبنان​يين في ​العراق​، والذي هو شريك أساسي لرجل اعمال آخر مثير للجدل في لبنان".
فهل فعلاً Zeena Tower هو أحد العوامل التي دفعت بتسريع قضيّة نقل سوق الأحد الى منطقة أخرى؟ وهنا يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح عمليّة النقل؟!.

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​