تعدّ منطقة فقرا واحدة من المناطق التي يقصدها ​اللبنانيون​ من أجل إمضاء فصل الصيف والإستمتاع بالمناخ فيها في وقت يعد العيش في ​بيروت​ صعباً مع إرتفاع نسبة الحر والرطوبة. في تلك المنطقة يحلو السهر والخروج والعيش إلا أن أهالي تلك المنطقة باتوا يشكون يومياً من روائح أبخرة تتصاعد من مكان قريب!.

دواليب!


عملياً، وبحسب الصورة التي حصلت عليها "​النشرة​" للدخان المتصاعد فإنه لا يمكن أن يكون حريق نفايات، بل بحسب ما أشارت مصادر مطلعة فإنه "حريق دواليب يتكرّر بإستمرار، والأرجح ان المكان الذي يحصل فيه إشعال الدواليب هو حيّ المواصي في بلدة ​كفرذبيان​ الكسروانيّة"، لافتةً الى أن "الشخص المعني يقوم بإشعال الدواليب لإستعمال النحاس الذي يتبقى منه بعد أن يذوب المطاط عنه"، مضيفةً: "ما يحصل لا يشكل ضررًا بيئيّا فقط بل أيضاً مشكلة صحيّة كبيرة لأنّه يؤدي الى خروج مواد سامّة مسرطنة".

محفر ​حراجل​ المشكلة!


بعد أن توجهت الأنظار الى أن الحريق يحصل بشكل دائم في حيّ المواصي، قامت "النشرة" بالاتصال برئيس بلدية كفرذبيان بسام سلامة لتستفسر عن الموضوع، فما كان منه إلا أن أكد أن "هذا الكلام غير صحيح وأن لا حريق للاطارات يحصل في بلدته بل إن الصورة التي حصلنا عليها والدخان هو من حريق في محفر حراجل"، مشيرا الى أن "​الدفاع المدني​ حضر وأخمده".
اتصلنا أيضاً بالدفاع المدني الذي أشار الى أن "مسألة حصول حريق في محفر في حراجل صحيحة وتمّت السيطرة عليه". ولكن أين الحقيقة؟.

استمرار الحريق


تعود المصادر لتؤكّد أن "حراجل تبعد آلاف الأمتار عن فقرا، وبالتالي وفي حال كان الحريق من المحفر، فلا يمكن أن يكون على مرأى من أهالي فقرا بهذا الشكل كما أن منطقة فاريا هي التي تحد بلدة كفرذبيان وليست حراجل، فهل يعقل أن يصل الدخان من حراجل الى فقرا"؟، وتضيف المصادر: "الأبخرة المتصاعدة والّتي تتمدد الى فقرا تتكرّر بينما حريق المحفر في حراجل حصل مرّة واحدة".
إذاً، يعاني أهالي منطقة فقرا من مشكلة تحتاج الى حلّ، فالروائح باتت أكثر من مزعجة... يبقى الاهمّ من هذا كلّه أن تتحرّك ​وزارة البيئة​ التي طلبت أن يتقدم الأهالي بشكوى أمامها للتحقق من الموضوع وصولا الى إيجاد حلّ جذري له يرضي الجميع!.