لفتت ​صحيفة الراي​ الكويتية، ان مسؤولي ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب يكرر ان لا نية لدى الولايات المتحدة في تقويض استقرار ​لبنان​ ولا في اضعاف حكومته. "لكن ان كانت ​حكومة​ لبنان غير قادرة على ضبط ​حزب الله​، سنقوم نحن (​واشنطن​) بذلك بدلاً منهم"، وفق ما ذكر مصدر رفيع المستوى في ​الادارة الاميركية​، لـ "الراي".
وشدد المصدر على ان "واشنطن لن تفرض ​عقوبات​ اقتصادية، أي أن عقوباتها لن تستهدف مؤسسات في ​الدولة اللبنانية​، لكنها ستفرض عقوبات مالية تقضي بتجميد الاموال المنقولة وغير المنقولة لمسؤولين في حزب الله، ومسؤولين من حلفائهم. كذلك، ستحصر مساعداتها بالمعونة السنوية للجيش، والتي تبلغ مئة مليون دولار، في اطار علاقة عسكرية بحتة بين ​الجيش​ين الاميركي واللبناني.
الحريري​، الذي زار واشنطن، هو من القلة القليلة المتبقية من مسؤولي الجمهورية اللبنانية ممن لا يزالون يتمتعون ببعض الحظوة لدى المسؤولين الاميركيين، وممن يتم عقد اجتماعات رفيعة معهم. قبل الحريري، زار العاصمة الاميركية باسيل في سياق مشاركته في مؤتمر الدفاع عن حقوق الاقليات حول العالم، ومنها ​المسيحيون​، وعانى من رفض اي مسؤول اميركي استقباله او اللقاء معه. وبلغت عزلة باسيل في واشنطن حد ان قام احد مراكز الابحاث بالغاء حوار على "طاولة مستديرة" معه.
وذكرت "الراي" ان "لا يعتقد المسؤولون الاميركيون ان للحريري نفوذاً يذكر في رسم سياسات لبنان، وهو ما يعني انه غير قادر على التأثير فعليا في ال​سياسة​ الخارجية او نشاطات حزب الله. لكن الاميركيين لا يمانعون الاجتماع به لابلاغه بما ينوون فعله، بما في ذلك نيتهم استهداف عدد من الشخصيات اللبنانية بعقوبات مالية.
ويحاول الاميركيون، بحسب المصدر تفهّم موقف رئيس الحكومة، وتفادي احراجه أو تعقيد مهمة قيادته "حكومة الوحدة الوطنية" التي يترأسها، لكنهم استمعوا الى مناشدات الحريري، الذي طالب بمنح لبنان المزيد من الوقت، وتأجيل استهداف أي من اللبنانيين بعقوبات، اذ من شأن ذلك ان يؤدي الى مزيد من انعدام الثقة بلبنان، وتاليا الى المزيد من الاهتزاز في ​الاقتصاد​، الذي يواجه شبح الانهيار.
وختم المسؤول الاميركي، بالتأكيد ان "هو لقاء بين اصدقاء تبادلوا وجهات النظر، لكننا لا نعتقد ان الحريري قادر على الايفاء بأي وعود لناحية ضبط حزب الله، وهو ما يفرض علينا التحرك من دونه، مع ضرورة الابقاء على قنوات التواصل معه مفتوحة".