العدوان الصهيوني الجديد على جنوب دمشق وفي ​الضاحية الجنوبية​ لبيروت.. وسيطرة المقاومة على طائرة صهيونية مسيّرة بعد سقوطها.. وانفجار أخرى قرب المركز الإعلامي ل​حزب الله​.. يؤدي الى تفاقم مأزق الكيان الصهيوني، نتيجة تنامي كفاءة وقدرة المقاومة على ردع العدوانية الصهيونية ومنعها من تحقيق أهداف اعتداءاتها.. فإذا كان العدو يريد من وراء عدوانه الخروج من مأزقه نتيجة انتصارات محور المقاومة في سورية و​العراق​ و​اليمن​ وغزة و​إيران​ الثورة، وتعزيز نتائج انتصار المقاومة في تموز عام 2006… وبالتالي محاولة استعادة القدرة الردعية لجيش العدو وفرض قواعد جديدة للاشتباك وتعزيز شعبية رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات الاسرائيلية.. فإنّ العدو مُني بفشل ذريع.. بفعل كفاءة الدفاعات الجوية السورية وتنامي قدرات المقاومة كمّاً ونوعاً، الى جانب جاهزيتها للردّ على العدو ومنعه من بلوغ أهداف عدوانه..


على أنّ العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لبيروت يشكل تطوراً خطيراً لأنه يحصل لأول مرة منذ عام ٢٠٠٦.. فهو أول خرق صهيوني للقرار الدولي 1701 بهذا المستوى منذ عام 2006 مما يشكل محاولة صهيونية لاستعادة زمن العربدة في الاعتداء على لبنان واستباحة سيادته متى أراد قادة العدو، وبالتالي تغيير قواعد الاشتباك والتفلت من معادلة الردع التي فرضتها المقاومة في ​حرب تموز​، واستطراداً إعادة لبنان إلى زمن ما قبل هزيمة جيش الاحتلال عام 2000 والتي تكرّست عام 2006… في حين أنّ العدوان على جنوب دمشق الذي استهدف كوادر للمقاومة مما أدّى إلى استشهاد مقاومين يشكل خرقاً لخط أحمر رسمته قيادة المقاومة التي أعلنت منذ استهداف العدو كوكبة من كوادر المقاومة في منطقة ​القنيطرة​ المحررة من ​الجولان​ السوري انها ستردّ عليه في لبنان وقد ردّت عليه في حينه في عملية نوعية في ​مزارع شبعا​ اللبنانية المحتلة..

امام هذين الاعتداءين الصهيونيين من الطبيعي أن تقوم المقاومة بالردّ المناسب عليهما لمنع العدو من إعادة فرض قواعد جديدة للصراع.. وتكريس المقاومة لمعادلتها الردعية التي فرضتها وأعلن ​السيد حسن نصرالله​ أنه لن يسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء.. وأنّ المقاومة من الآن وصاعداً سوف تعمل على إسقاط الطائرات الصهيونية المسيّرة التي تنتهك السيادة اللبنانية.. في حين أنّ الردّ على استشهاد مقاومين في جنوب دمشق أمر مفروغ منه وكذلك الردّ على الاعتداء الصهيوني على الضاحية.. هذا يعني انّ العدوان الصهيوني على الضاحية وجنوب دمشق سيؤدّي إلى نتائج عكسية على كيان الاحتلال ونتنياهو معاً:

النتيجة الأولى: تكريس المقاومة قواعد الاشتباك التي فرضتها في الصراع مع العدو والتي تقوم على الردّ وبقوة على ايّ عدوان صهيوني.. وبالتالي عدم السماح للعدو بالانقلاب على هذه القواعد وإلزامه باحترامها عبر تدفيعه ثمن اعتداءاته..

النتيجة الثانية: تطوير معادلة الردع التي فرضتها المقاومة خلال حرب تموز من خلال قرار قائد المقاومة في إسقاط ايّ طائرة صهيونية مسيّرة تخترق سماء لبنان من الآن فصاعداً.. وهذا التطور سوف يشكل بالتأكيد إضعافاً لعمليات التجسّس والرصد التي تقوم بها هذه الطائرات المسيّرة لحركة المقاومة عندما تدخل الأجواء اللبنانية..

النتيجة الثالثة: سيؤدّي فشل العدوان على الضاحية.. والردّ الذي ستقوم به المقاومة الى مفاقمة مأزق كيان العدو.. وزيادة ارتباكه وتخبّطه وعدم قدرته على الخروج من حالة الارتداع التي فرضتها عليه المقاومة لا سيما أنّ المقاومة سيطرت على طائرة مسيّرة في حين انفجرت الطائرة الأخرى قبل أن تتمكن من الوصول إلى هدفها.. هذا الى جانب انّ هذا الفشل سيؤدّي الى زيادة انعدام ثقة الرأي العام الصهيوني بقدرة جيشه على حماية الكيان من ردّ المقاومة واستعادة قدرة الردع.. كما سيؤدّي فشل العدوان وردّ المقاومة المنتظر إلى تحميل نتنياهو المسؤولية عن هذه النتائج السلبية مما يجعله في وضع صعب في الانتخابات وبالتالي فشل محاولة تعزيز شعبيته..

النتيجة الرابعة: لقد أدّى العدوان الصهيوني إلى تعزيز موقف المقاومة رسمياً وشعبياً.. وهو ما عبّر عنه بالتنديد بالعدوان والمزيد من التأييد والالتفاف حول المقاومة ودعم المعادلة الذهبية.. الجيش والشعب والمقاومة.. باعتبارها الضمانة لحماية لبنان وردع العدوانية والأطماع الصهيونية…