اعتبر المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​، أن المرحلة صعبة، والظروف المحيطة بالبلد والمنطقة معقدة، وغير واضحة المعالم، في ظل غليان سياسي واحتقان أمني عسكري وصراع مصالح وأهداف يرخي بأثقاله وتداعياته على مجمل الأوضاع، وينذر بمفاجآت قد تخلط الأوراق، وتدخل المنطقة بأسرها في المجهول.
وشدّد الشيخ قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في ​برج البراجنة​، على أن التعامل مع العدو لا يصلح إلا بلغته، وعلى قاعدة رد الكيل كيلين، وعلى النحو الذي يبيّن أن زمن الهزائم ولّى، وبأن لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته سيكون بالمرصاد، وجاهزاً في ساحة التصدي والمواجهة، ورافضاً لأي مساومة على حقه في البر والبحر والجو، وهو على استعداد للدفاع بكل الوسائل عن سيادته وأمنه واستقراره وكرامة شعبه، وأن أي اعتداء على أي مكوّن لبناني هو اعتداء على كل لبنان، وهذا ما أثبته الموقف الوطني الجامع، الذي عبّر بكل وضوح إثر الاعتداء الصهيوني على أحد أحياء ​الضاحية الجنوبية​".

وأكّد الشيخ قبلان "أن اللبنانيين مهما تباينت آراؤهم واختلفت رؤاهم في ال​سياسة​ و​الأمن​ و​الاقتصاد​، سيبقون صفاً واحداً في مواجهة ​إسرائيل​، وهذا ما يطمئن ويشعرنا بالارتياح، آملين أن ينسحب هذا التماسك الوطني، وهذا الموقف الموحّد من إسرائيل، على كل القضايا والأمور التي تتعلق بإعادة بناء الدولة، ومعالجة ​الوضع الاقتصادي​ والمالي ووقف الهدر في المؤسسات والإدارات العامة، ووضع استراتيجية اقتصادية هادفة إلى خفض المديونية، و​مكافحة الفساد​، وترشيد الإنفاق، ومحاسبة كل من يستبيح المال العام، والعمل على تعزيز قدرات القوى الأمنية والعسكرية، وفي مقدمها ​الجيش اللبناني​، الذي نفخر به ونحيي وقفته البطولية وقيامه بدوره الوطني في الدفاع عن السيادة والحفاظ على الأمن والاستقرار."