أكد راعي أبرشية ​البترون​ المارونية ​المطران منير خيرالله​ أن "يوم الأحد هذا هو يوم مميز لأننا أولا نحتفل بعيد مولد امنا ​مريم العذراء​، ثانيا نفتتح درب البطريرك الحويك، درب القداسة التي سار عليها البطريرك ​الياس الحويك​ ولكي نكون مثالا لنا نحن المؤمنين اليوم".
وخلال افتتاح "درب البطريرك الحويك" بمشاركة جمهور الراهبات، خادم رعية حلتا الخوري زياد اسحق، أهالي بلدة المكرم وأفراد من عائلته، اهالي القرى والبلدات المجاورة وعدد من المشاركين من مختلف القرى البترونية، اوضح خير الله "أننا احتفلنا في ابرشيتنا التي هي ابرشية القداسة والقديسين بمسيرة المجمع الابرشي الذي دام6 سنوات وافتتحناه في عيد مار يوحنا مارون في 2 آذار 2013 واختتمناه في 2 و3 آذار في عيد مار يوحنا مارون في العام 2019 بمشاركة الرئيسة العامة واخواتنا الراهبات وعدد كبير من الكهنة والرهبان والعلمانيين الذين رافقونا في هذه المسيرة واتخذنا لها شعارا "على خطى آبائنا القديسين نتجدد ونتقدس ب​المسيح​". وبعد أشهر قليلة حصلنا على نعمة كبيرة من الرب يوم أعلن ​البابا فرنسيس​ البطريرك الياس الحويك مكرما على طريق القداسة لكي نسير على خطاه كما خطى أبائنا القديسين من ​مار مارون​ الى مار يوحنا مارون وكل تلامذتهم من بطاركة ومطارنة ورهبان وراهبات وكهنة ونساك وآباء وآمهات وعلمانيين. واليوم، وفيما نحن نفتتح درب البطريرك الحويك فنحن نكمل مسيرة المجمع الابرشي الذي من خلاله سنتقدس ونتجدد لأن الرب دعانا جميعا الى القداسة."
ولفت الى أن "درب قداسة البطريرك الحويك بدأت في بلدته حلتا حيث ولد في عائلة كهنوتية ووالده كان كاهنا وتعمد في ​كنيسة السيدة​ في حلتا ثم قصد مدرسة مار يوحنا مارون للتعلم وكانت مدرسة شهيرة في القرن التاسع عشر وتحولت من دير الى مدرسة اكليريكية سنة 1812 وكانت ثاني مدرسة في ​لبنان​ وفي الشرق بعد مدرسة عين ورقة وخرجت كبارا ومنهم البطريرك الحويك. من هنا بدأت طريقه لكي يلبي دعوة الله الى القداسة، تنشأ كولد ثم انتقل الى المدرسة الاكليركية في غزير التي أسسها الآباء اليسوعيون ومن ثم انتقل الى روما لاكمال دراسته وسنوات اختصاصه وعاد الى لبنان حيث سيم كاهنا وأكمل طريقه التي دعاه اليها الرب".
وأشار الى أنه "خلال كل حياته عرف برجل العناية الالهية، سلم ذاته لإرادة الله وهذا ما وضعه على طريق القداسة ليتمم مشيئة الله ويعمل برضى الله بعدها قادته ارادة الله لان يعلم في المدرسة نفسها التي تعلم فيها في صغره ثم انتقل الى البطريركية في ​بكركي​ ليكون امينا للسر فيها ثم عين مطران فبطريركا. حياته هي مثال لنا ودربه نستطيع ان نتشبه بها اليوم فنعرف كيف نأخذ منه أمثولتين مهمتين: أولا الاتكال على ارادة الله وعلى العناية الالهية التي ترسم طريق حياتنا والمهم ان يكتشف كل واحد منا هذا الدرب ليتمم ارادة الله في حياته وثانيا ان نطلب شفاعة مريم العذراء التي كان البطريرك الحويك يكرمها كثيرا وكان يطلب من والدته اضاءة شمعة عندها في كنيسة السيدة يوم كان في روما. انها تسليم كامل للرب وشفاعة مريم لانها هي التي عرفت ان تقول نعم لمشيئة الله فتدخل في سر الحب، سر الله الذي سيصير انسانا بصمت وتواضع، بتضحية ومحبة كبيرة وقالت نعم فلتكن لي بحسب قولك. كان البطريرك الحويك يؤمن ان مريم تدلنا على طريق ابنها يسوع الذي اوصلنا الى القداسة وضحى في سبيلنا وهو قبل الموت على الصليب، حملنا في ضعفنا وخطايانا وبقيامته اعطانا ​الحياة​ وجعلنا ابناء الله. انها ارادة الله بخلاص جميع البشر".
ولفت الى أنه "في هذا اليوم الاول من افتتاح درب البطريرك الحويك، درب القداسة، فيما هو مكرم على طريق اعلانه قديسا نريد ان نسلمه ذاتنا وكنيستنا مع رأسها البطريرك ​مار بشاره بطرس الراعي​ ومع كل المطارنة والرهبان والراهبات والنساك الذي يعيشون اليوم على قمم الجبال أو في كهوف في الوديان وكل الامهات والآباء الذين يربون اولادهم تربية صالحة نصلي لهم اليوم ونقدمهم للرب ونعرف ان درب القداسة تبدأ في العائلة وكل قديسينا وقديساتنا سلكوا درب القداسة انطلاقا من عيش القداسة في عائلاتهم التي كانت تلبي دعوة الله الى القداسة، والبطريرك الحويك الذي كان مؤمنا بأهمية العائلة ودورها في درب القداسة أسس جمعية راهبات العائلة المقدسة. انها أكبر علامة ان نعود مع كنيستنا وشعبنا واكليروسنا وعلمانيينا لنقدم عائلاتنا فتكون نواة تعلم على ​الصلاة​ والايمان بالله والاتكال عليه والتسليم بمشيئته وعلى تتميم ارادته في حياتنا جميعا".