أكّدت ​نقابة المقاولين​، في بيان، أن "قطاع المقاولات يشهد ظروفاً صعبة وغير مسبوقة, بدأت معالمها الكارثية منذ أكثر من سنة, حيث توقفت الدولة ال​لبنان​ية عن سداد معظم مستحقات المقاولين, وهذا ما جعل النقابة تعقد أكثر من جمعية عمومية استثنائية وقد اتخذتقرارات تصعيدية متتالية, ظهرت من خلال توقيف الاعمال في بعض المشاريع, ومقاطعة المناقصات الممولة محلياً. إلا أن المقاولين تفاجؤوا خلال هذا الأسبوع بتعميم صادر عن المصارف ويقضي بإلغاء التسهيلات الممنوحة لتنفيذ كافة المشاريع. وانه من الواضح ان هذا القرار قد اتخذ بعد التنسيق فيما بين المصارف".

ولفتت الى أن "مقبوضات المقاولين متنازل عنها للمصارف وهذا أدى الى ارجاع سيل من الشيكات الصادرة الى ​العمال​ والموردين, وتعتبر هذه الخطوة رصاصة الرحمة التي اطلقت على القطاع وجعله في طريق الانهيار. كما وأن المصارف لا تقوم بتحويل المقبوضات ب​الليرة اللبنانية​ الى ​الدولار​ مع أن جميع مدفوعات المتعهدين والموردين هي بالدولار الاميركي"، مشيرة الى "توقف المصارف عن تحويل اعتمادات او مدفوعات الى الخارج كليا. وهذا ما يؤذي مشاريع ​القطاع العام​ والخاص ويرغمها على التوقف عن العمل".

وقرّر مجلس النقابة، خلال اجتماع عقده:
1- توقيف العمل لكافة المشاريع في القطاع العام والخاص حتى تسديد المستحقات من الدولة وأرباب العمل ورجوع المصارف عن قراراتها التعسفية المتخذة دون سابق انذار.
2- مطالبة الدولة وأصحاب العمل بتوقيف مهل المشاريع وسداد المستحقات , وتحتفظ النقابة بحقها بدعم المقاولين في كافة المراجعات القضائية حتى يتم تسديد كافة الحقوق العائدة لهم والتعويض عن الضرر اللاحق بهم.
3- مطالبة ​جمعية المصارف​ و​البنك المركزي​, الرجوع عن قرارتها بالغاء التسهيلات وصرف الشيكات المرتجعة بعد عرضها".

كما كلفت النقابة مكاتب استشارية قانونية لاعداد مشروع قانون يقترح من خلاله ان تتم احالة كافة النزاعات حول عقود المقاولات الى مجالس تحكيمية متخصصة احقاقاً للعدالة.

وأوضحت أن "النقابة تدعم كافة المقاولين في قضاياهم المحقة كما أنها تقف الى جانب الدولة في ​محاربة الفساد​ ولكنها تربأ وتناشد ​القضاء​ بعدم التعرض للمقاولين دون دليل حاسم.

كما يتوجه مجلس النقابة الى الدولة و​القطاع المصرفي​ الى اعادة تقييم كافة القرارات غير المسؤولة المتعلقة بهذا القطاع، والذي يشكل أكثر من 30% من حجم ​اقتصاد​ الوطن, وان انهياره سوف يؤدي الى تفاقم ​الأزمة​ بشكل كبير وخصوصاً في هذه الظروف الاليمة التي يعيشها لبنان، كما ان اعادة تنشيط هذا القطاع يعتبر مهمة وطنية تساهم في اعادة عجلة ​الدورة​ الاقتصادية في البلد.