أكد عضو تكتل "​لبنان القوي​" النائب ​أسعد درغام​، في حديث لـ"النشرة"، أن الأجواء على مستوى الاستشارات الحكوميّة إيجابيّة، مشيراً إلى أنّ العملية باتت في خواتيمها، لكنّه أشار إلى أنّ إنجاح الجهود القائمة يتطلّب التكتمّ على بعض التفاصيل التي وصلت إليها.

وأوضح النائب درغام أن تحديد ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ موعد ​الاستشارات النيابية​ الملزمة، يوم الاثنين المقبل، هو لإفساح المجال أمام المزيد من المشاورات التي تنهي عمليّة التكليف والتأليف في وقت واحد، مشيراً إلى أن تحديد موعد الاستشارات في يوم واحد هو تأكيد على الإيجابية التي يتم التعامل بها.
على صعيد متصل، اعتبر النائب درغام أن المطلوب من جميع الأفرقاء تقديم التسهيلات التي تساعد على الخروج من ​الأزمة​ الراهنة، كما فعل "​التيار الوطني الحر​" الذي أعلن استعداده للتضحية بالذات للوصول إلى تأليف ​الحكومة​، مشدداً على أن ليس من مصلحة أيّ جهة التعامل بسلبية.
وأعرب النائب درغام عن أسفه للبيان الصادر عن رؤساء الحكومة السابقين: ​فؤاد السنيورة​، ​نجيب ميقاتي​، ​تمام سلام​، مشدداً على أن رئيس الجمهورية يمارس حقه ​الدستور​ي، بإجراء المشاورات والاستشارات في الوقت الذي يراه مناسباً، للحفاظ على وحدة البلاد والسلم الأهلي.
وأكد عضو تكتل "لبنان القوي" أن "التيار الوطني الحر" يريد الحفاظ على صلاحيات كل المؤسسات الدستوريّة، مشدداً على أنّ الدستور لم يحدد أي مهلة زمنيّة على رئيس الجمهورية أن يلتزم بها في الدعوة للاستشارات النيابية، كما لم يضع أيّ مهلة لرئيس الحكومة المكلّف لانجاز التشكيلة الحكوميّة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك من خيارات أخرى في حال فشل المشاورات القائمة، شدّد النائب درغام على أن المطلوب الرهان على الإيجابيّة، وبالتالي العمل على تذليل كل الصعاب، لافتاً إلى أن "التيّار الوطني الحر" سيقدّم كل التسهيلات اللازمة لأنّ ما يهمه هو الإنتاجيّة، أيّ الوصول إلى حكومة منتجة وبداية معالجة الملفات الماليّة والاقتصاديّة والمعيشيّة.
وأكد النائب درغام أنه "عندما يكون هناك خطة "أ" لا ننظر إلى خطة "ب"، وفي الوقت الحاضر كل الجهود منصبّة للوصول إلى تكليف يوم الاثنين، على أن يكون التأليف في اليومين اللاحقين"، لافتاً إلى أنه يعلّق أمالاً على أن تحصل الحكومة المقبلة على ثقة المواطنين والكتل النيابيّة والحراك، نظراً إلى أنه من المفترض أن تضمّ كفاءات، للوصول إلى حلول ترضي المواطنين والكتل السياسية.
من جهة ثانية، تحدّث النائب درغام عن جمود في العلاقة بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوّات اللبنانية"، لافتاً إلى أنه في بعض الأحيان يتحول إلى تشنج، متمنياً أن تعود العلاقة بعد الانتهاء من عمليّة تأليف الحكومة إلى السكّة الصحيحة، وبالتالي نشجّع علاقة جيّدة ليس فقط مع "القوّات اللبنانية" بل أيضاً مع باقي الأفرقاء، لأنّ الوضع الراهن بحاجة إلى توافق الجميع لا إلى الخلافات التي لا تؤدّي إلا إلى الشرذمة وضياع الوقت والعرقلة.
ورداً على سؤال، أوضح النائب درغام أنّ مهمّة رئيس الحكومة المكلّف اجراء ​الاتصالات​ مع "القوّات اللبنانيّة" للمشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكّداً أنه بحال كان لدى الحزب الرغبة في المشاركة، فإنّ "الوطني الحر" لن يعارض لأنّه لا يضع فيتو على أيّ جهة سياسية.