أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​قاسم هاشم​ في حديث لـ"النشرة" أنّ "ما يجري في الساحات والشوارع من شغب وفوضى هو مرفوض ومدان، ولا يمت لحقوق الناس ومطالبهم بصلة"، معتبراً أن "ما نسمعه من بعض القوى والشخصيات، تشجيعاً للمرتكبين والمخلّين ب​الأمن​ واستغلالا لما يجري، تجارة بالدماء التي تسيل كل ليلة وكأنّ الوطن يحتمل بعد الذي يحصل مزيداً من التوترات والكيديات"، لافتاً إلى أن "استمرار هذه الأعمال قد يؤدّي إلى اخذ البلد إلى الإنهيار الشامل والكامل، وكأن هناك من يخطط لهذه المرحلة"، مضيفاً: "على من يرعى هذه الحالات ويشجّعها في السرّ والعلن أن يتنبّه الى خطورة ما وصلنا اليه، لأنه ينذر بعواقب وخيمة اذا ما استمر التحريض والشحن والفوضى".

وحول تحميل فريق ​الاكثرية​ النيابيّة مسؤولية ما يجري في الشارع نتيجة التأخير في تشكيل ​الحكومة​، رأى هاشم أن "هذا الكلام لا يعدو كونه ذريعة في محاولة لرمي التّهم بينما الموضوع أبعد من ذلك بكثير، ويكمن فيما يُخطّط لهذا البلد من مؤامرات وهو ليس ابن ساعته بل يُعدّ له منذ زمن وفي الكواليس على المستوى المحلي والاقليمي والدولي"، معتبراً أن "حماية الوطن وتحصينه في مواجهة التطورات الخطيرة أهم من بعض التفاصيل ولن تنفع الحريّات والحقوق بعد الخراب الكامل".
وفي ملفّ ​تشكيل الحكومة​، كشف هاشم أن "الاتّصالات السّياسية قائمة لتذليل بعض العقبات أمام التشكيل"، مشيراً إلى أنّ "تركيبة البلد المبنيّة على النظام الطائفي المذهبي تنتج الأزمات وعملية تشكيل الحكومات تستغرق وقتاً، ولكن الوضع اليوم استثنائي ويتطلب معالجات استثنائية"، متمنياً أن تفضي الاتّصالات إلى نتائج ايجابيّة على مستوى تذليل العقد لتبصر الحكومة النور في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن "اولى خطوات وقف الانهيار الذي نعيشه اليوم تكون بوجود حكومة"، معتبراً "اننا كنا نتمناها حكومة "لمّ شمل" بمشاركة الجميع دون استثناء تقود مرحلة الانقاذ، لأنّه اذا انهار الهيكل فسينهار على رأس الجميع".
وشدّد هاشم على أن "الجميع مسؤول ولا يمكن لأحد أن يدير ظهره لعملية الانقاذ، والتاريخ سيحكم على كل من يتهرّب من المسؤوليّة في هذه اللحظة التي يمرّ بها ​لبنان​"، لافتاً إلى أنه "من خلال ​الاتصالات​ التي تجري عبر السفراء والمسؤولين يظهر أنّ ما يهم الكثير من المؤسسات والجهات الخارجيّة هو وجود حكومة، يستطيعون التواصل معها لتقديم الدعم للبنان وهم لا يتوقفون عند أسماء الاشخاص".
وردّاً على سؤال حول موقف عضو "​اللقاء التشاوري​" النائب ​جهاد الصمد​ برفض اعطاء الحكومة الثقة وما اذا كان هناك خلاف ضمن اللقاء، شدّد هاشم على أنّ "اللقاء أساسي في التركيبة الحالية ومن حقّه أن يكون شريكاً كاملاً كغيره من الكتل النيابيّة، ومن الطبيعي وجود موقف له من عملية تشكيل الحكومة"، مشيراً إلى أن "التباين ضمن اللقاء طبيعي في اطار ​النقاش​ ولدى مقاربة أيّ قضية، ولكننا في النهاية نغلّب المصلحة الوطنيّة على المصالح الخاصّة ولم يحصل أيّ خلاف بيننا ولن يحصل".