رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "​صفقة القرن​ هي عدوان أميركي إسرائيلي خطير على أمتنا وعلى قضيتها المركزيَّة ​فلسطين​ بهدف التصفية النهائية لهذه القضيَّة، وإلغاء وجودها في ظل تواطئ أنظمة عربية ارتمت بالكامل في أحضان ​الولايات المتحدة​ وبدات تطبيق بنود هذه الصفقة من تطبيع مع العدو واستهداف حركات ​المقاومة​ بالضغوط والعقوبات وتقديم خدمات كبيرة للكيان الصهيوني على حساب فلسطين وشعبها"، مشددا على أن "هذه الصفقة الخاسرة سيسقطها ​الشعب الفلسطيني​ بفضل تضحياته ووحدته التي تجلت بالموقف الشعبي والسياسي للفصائل كافة؛ فموقفه هو الأساس في المواجهة لكن مسؤلية الأمة جمعاء الوقوف معه وإلى جانبه ستقف حركات المقاومة والدول الداعمة لها، وسيكون محور المقاومة في قلب المواجهة لدرء العدوان وسيواصل معركته من أجل طرد الاحتلال الأميركي من منطقتنا بما يسهم في إسقاط مفاعيل الصفقة".

وأكد في الحوار السياسي الشعبي الذي نظمه ​حزب الله​ في مجمع القائم في ​الضاحية الجنوبية​ أن "​لبنان​ مستهدف بهذه الصفقة من خلال ما تحاول ​الإدارة الأميركية​ فرضه من توطين ​اللاجئين الفلسطينيين​ أو تهجير فلسطيني عام 1948 إلى بلدنا ولذلك لبنان الدولة والشعب والقوى السياسية معنيون جميعا بالتصدي لمخاطر هذه الصفقة، وبمنع تمرير أي من بنودها على أراضيه".

وفي الشأن الداخلي، قال: "هناك من ليس لديه سوى السلبية والعرقلة فقط من أجل التعطيل وليس لديه من بدائل، ويفضِّل الفوضى على أي صيغة معقولة للانتظام العام. يرفض ​الحكومة​ والتعاون معها أوالمشاركة فيها، ويحاول تعطيل ​المجلس النيابي​ أو منع إقرار موازنة، ويشجع على التخريب والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة"، مشيرا إلى أن "علينا إعطاء الحكومة فرصتها وهو ما يقوله آخرون أيضا ممن لم يشاركوا، ونحن سندعم الحكومة ونكون إلى جانبها لتنجح؛ ولكن موقفنا سيتحدد حسب أدائها؛ فعندما تخطئ سنشير إلى ذلك لتصحح؛ وسنمارس دورنا الرقابي البرلماني على عمل الحكومة".

واعتبر أن "ما قام به المجلس النيابي من إقرار ​الموازنة​ هو واجبه الوطني والدستوري، والنواب الذين شاركوا في الجلسة أدُّوا واجبهم الدستوري أيًّا يكن موقفهم داخل الجلسة اعترضوا أو وافقوا فهذا حق النائب، وكتلتنا وافقت لضرورة وجود موازنة، لأنه مهما قيل عنها فهي أفضل من البقاء على الموازنة السابقة، مع العلم أنها لم تبق كما حولتها الحكومة السابقة بل جرت عليها تعديلات جوهرية في ​لجنة المال والموازنة​ واصلاحات لم يكن ممكنا تحقيقها في أوقات سابقة كذلك فيها ايجابيات تعود بالنفع على اللبنانيين جميعا".

وأضاف: "صحيح هناك متغيرات حصلت على صعيد الإيرادات نتيجة الأوضاع، وأن هناك حكومة جديدة تحتاج إلى بعض الوقت لتتمكن من البدء بالعمل، ولكن هل كان البعض يريد أن نتركها تصرف على ​القاعدة​ الإثني عشرية حسب موازنة سابقة أو تستردها وتبقى أشهرا طويلة قبل أن تحيل موازنة جديدة خارج المهل وتنتهي ​السنة​ من دون موازنة، أم نقوم بما قمنا به من إقرار موازنة فيها إصلاحات وتخفيضات كبيرة في الانفاق غير المجدي، وتسهيلات للمواطنين فضلًا عن معالجة الكثير من مشكلاتهم، ومنها: رفع ضمان الودائع في ​المصارف​ من خمسة ملايين ليرة إلى خمسة وسبعين مليونا، وهذا يحمي صغار المودعين في حال إفلاس المصارف. وبهذه الصيغة حمينا أموال غالبية المودعين وهذا يطال فئة كثيرة من ​الشعب اللبناني​. تعليق الاجراءات القانونية المتعلقة بالمهل الناشئة عن التعسر في سداد ​القروض​ المدعومة من سكنية وصناعية وزراعية وسياحية، تمديد المهل في تسديد المتوجبات على المواطنين كي لا تطالهم الغرامات المنصوص عنها في القوانين، إخضاع إنفاق الهبات والقروض الخارجية ولأول مرَّة إلى صيغة جديدة في الرقابة من قبل ​ديوان المحاسبة​ بما يحد من الهدر و​الفساد​، استيفاء ​الضرائب​ والرسوم عن كل الخدمات التي تقدمها ​الدولة اللبنانية​ ب​الليرة اللبنانية​، وهذا يشمل فواتير ​الخلوي​، ألم يكن هذا الأمر مطلبًا شعبيًّا أساسيًّا، إلزام الشركات المشغلة للخلوي و​مرفأ بيروت​ تحويل ايراداتهم إلى حساب الخزينة، وقد يكون هذا البند من أبرز البنود الاصلاحيَّة لأن الشركات والمرفأ لم يعد بمقدورهم الإنفاق كيف يشاؤن وما يفضل عنهم يحولونه إلى الخزينة ومن أبرز مزاريب الهدر هي في الخلوي والمرفأ، دعم ​الصادرات​ الصناعية بنسبة 5% من قيمة صادراتها ووقف المساهمات والمساعدات التي تمنحها المؤسسات والمرافق العامة، مثال ذلك ما تنفقه شركات الخلوي او ​مصرف لبنان​ من هبات ورعايات وتقديمات من المال العام".