أصدر الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، أمرا "باستثناء العاملين السعوديين في منشآت ​القطاع الخاص​ المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار ​فيروس كورونا​ المستجد، من المواد الثامنة، والعاشرة، والرابعة عشرة، من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، بحيث يحق لصاحب العمل بدلاً من إنهاء عقد العامل السعودي أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه بنسبة 60 في المئة من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى تسعة آلاف ريال شهرياً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال".

وبهذه المناسبة، أكد ​وزير المالية​ رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية محمد بن عبدالله الجدعان، أن "آلية الدعم ستكون بموجب الشروط المنصوص عليها في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل للمنشآت المشمولة بالأمر الملكي، حيث تغطي نسبة 100% من السعوديين العاملين في المنشآت التي لديها 5 عاملين سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 % من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها 5 عمال، مع إعفاء صاحب العمل من الالتزام بدفع الأجر الشهري للمستفيدين وفق الأمر الملكي، ولا يحق للمنشأة إلزام العامل بالعمل خلال فترة صرف التعويض".

كما أوضح أن "عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز مليون ومائتي ألف عامل سعودي، ويبدأ التقديم على التعويض خلال الشهر الحالي، وسيكون الصرف اعتباراً من أول يوم عمل في شهر أيار 2020 م لتغطية أجر شهر نيسان، وذلك للعاملين السعوديين في جميع منشآت القطاع الخاص التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا. واشترط الأمر الملكي أن تلتزم المنشآت باستئناف دفع أجور العاملين المستفيدين لديها وفق الأمر الملكي، فور توقف التعويض، كما تلتزم المنشأة بالاستمرار في دفع ​الأجور​ لبقية ​العمال​ ( السعوديين وغير السعوديين ) غير المشمولين بهذا التعويض".

وأشار إلى أن "المستفيدين من نظام التعطل عن العمل "ساند" من الموظفين السعوديين وفق الأمر الملكي، يسري بشأنهم أيضًا ما أقرته مؤسسة النقد العربي السعودي من حزمة الإجراءات الاحترازية لمواجهة آثار جائحة "كورونا" للحد من التأثير على الأنشطة الاقتصادية، ومنها تأجيل الاقساط المستحقة للمنتجات التمويلية دون تكلفة أو رسوم إضافية لمدة ثلاثة أشهر".
مما يذكر أن الأمر الملكي، فوّض لجنة من عدة جهات بوضع ضوابط ومعايير لاستفادة منشآت القطاع الخاص من هذه الإجراءات والرفع بمقترح تمديد المدة بما يتجاوز ثلاثة أشهر للمنشآت الأكثر تأثراً وحسب تطورات ​الأزمة​.
وكانت ​حكومة​ خادم الحرمين الشريفين قد أقرّت في 20 مارس الماضي، مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذه الجائحة، بحجم مبادرات بلغت قيمتها 70 مليار ريال، تمثّلت في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، إضافةً إلى برنامج الدعم الذي أعلنت تقديمه مؤسسة النقد العربي السعودي للمصارف والمؤسسات المالية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 50 مليار ريال في المرحلة الحالية.
// انتهى //