لفت عضو ​كتلة التنمية والتحرير​ النائب ​قاسم هاشم​ الى أن "الملف الحكومي لا يزال في حالة الجمود، ودائرة المراوحة، رغم أنه ما كان يجب أن تستمرّ ​الأزمة​ طويلاً، نظراً للظروف الإستثنائية التي يمرّ بها البلد"، مؤكدا أن "مواقف وإشارات ​الدول العربية​ والدول الصّديقة ل​لبنان​، في ما يتعلّق بضرورة الإسراع في ​تشكيل الحكومة​، تأتي نتيجة مقاربتهم لحجم الأزمة والكارثة على كل المستويات السياسية والإقتصادية والمالية، وحتى الإنسانية التي استجدّت بعد ​زلزال​ ​انفجار​ ​مرفأ بيروت​".

وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أنه "إذا لم نبادر الى مساعدة أنفسنا، فإن أحداً لن يساعدنا. علينا واجبات نعرفها تماماً، ولا نستطيع أن نستمرّ في دائرة المراوحة لأزمة الحكومة، ولا في حالة الضياع، ولا في عدم ولوج عالم الإصلاح الذي أصبح مطلباً دولياً بعدما كان مطلباً داخلياً في السابق. فالإصلاح بات أحد الشروط لمساعدتنا، بموازاة أن نكون جديّين فيه، منعاً لجعل المساعدات مثل من يرمي الماء في السلّة أو يزيد مياه البئر".

وأوضح أن "المسؤولية الحكومية داخلية في الأساس، وما على الجميع إلا التنازل عن بعض المصالح والعنتريات، والبحث عن المساحات المشتركة بين كل المكونات الوطنية، لأن هذا الوطن محكوم بالتوافق بين كل مكوناته. فالمشكلة موجودة في هذا النظام الذي هو ولّاد الأزمات، وهو ما يعني ضرورة الإسراع في وضع اُسُس تخرج الوطن من أزمته، وتدخلنا الى ​الدولة المدنية​ بخطوات عملية، ولا نستغرب أي موقف عربي إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، خصوصاً أننا لا نساعد أنفسنا".

واعتبر أن "المسؤولية مسؤوليتنا، وعلينا أن نُسرع الخطوات. فتأخير تشكيل الحكومة، والبقاء في دائرة الإرباك، سيوصلنا الى ما هو أسوأ على كل المستويات السياسية، وقد تتطوّر الأمور الى الواقع ​الأمن​ي، فالأحداث الأخيرة تُظهِر وكأن ​الإرهاب​ بدأ بفتح عينَيْه على ساحتنا، وهذا بمثابة إنذار ينبّهنا الى أن الأمن لا يقوم على أدوات تقنية فقط، بل هو استقرار سياسي كأساس لوضع حدّ لأي تفلُّت أمني، ولأي محاولة تأخذ ساحتنا الى توترات أمنية. ستكون ساحتنا مفتوحة على كل الخيارات إذا استمرّ الضياع وتجاهُل الأزمة الحكومية، وباقي الأزمات في البلد عموماً".