اعتبرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية ال​إيران​ية، في ​تقرير​ لها بعنوان "التدخلات الخارجية في ​لبنان​"، أن "التدخل الخارجي في تشكيل الحكومات في لبنان ليس بالأمر غير المسبوق لكن اللافت اليوم أن ​فرنسا​ أعلنت بشكل مباشر مشاركتها في تشكيل ​الحكومة اللبنانية​"، لافتة إلى أن "الإنتماء الحزبي والطائفي والتدخلات الأجنبية أدت لعرقلة ​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة​".


ولفتت الصحيفة إلى أنه "مع تكليف ​مصطفى أديب​ لتشكيل الحكومة، دار الجدل حول ما إذا كان ينبغي أن تكون الحكومة التي سيتم تشكيلها مسؤولة عن تنفيذ الإصلاحات الفرنسية المقترحة، أي بمعنى آخر، السؤال هو هل من المفترض أن تكون الحكومة اللبنانية رافعة لتنفيذ مطالب فرنسا في هذا البلد؟"، مشيرة إلى أنه "بغض النظر على آراء القوى السياسية، فإن النواب اللبنانيين لديهم آراء محددة حول أداء ​مجلس الوزراء​ واختيار الوزراء ، خاصة وأن مجلس الوزراء اللبناني لن يحصل على ثقة من ​البرلمان الفرنسي​ بل سيحصل على ثقة أعضاء ​مجلس النواب اللبناني​".
وأكدت الصحيفة أنه "يجب أن تكون هناك فرصة كبيرة لتشكيل إجماع بين مختلف المجموعات الدينية والسياسية والاجتماعية في لبنان لتشكيل حكومة مقبولة من الجميع"، معتبرة أنه "تحت شعار الإصلاح، تنوي فرنسا تنفيذ أهدافها السياسية في لبنان"، مضيفة "إذا كانت الإصلاحات والتغييرات في لبنان ستمليها قوى أجنبية مرة أخرى، فلن يؤدي ذلك إلى تحسين الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في هذا البلد فحسب، بل سيسهم أيضًا في عدم الاستقرار والاضطراب".
وأوضحت الصحيفة أنه "لا أحد ينكر حقيقة أن الإصلاحات السياسية والهيكلية العميقة ضرورية في لبنان لأنها البنية السياسية فاسدة خلفها الاستعمار، لكن التغيير في هذه البنية يجب أن يتم في إطار الحوار اللبناني اللبناني وبدون تدخل خارجي"، مضيفة "يعتمد مصير لبنان وطريقة الخروج من ​الأزمة​ الحالية على ما إذا كان بإمكان الأحزاب اللبنانية الجلوس حول طاولة بشكل مستقل، دون الاعتماد على ​العالم​ الخارجي".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "منذ أكثر من عام و​الشعب اللبناني​ يرفع أصواته احتجاجًا على عدم كفاءة النظام السياسي وكذلك ​الوضع الاقتصادي​ المتردي، والوضع الحالي للاقتصاد اللبناني هو نتيجة طبيعية للعقوبات القمعية التي فرضتها ​الولايات المتحدة​ على لبنان وإيران وغيرهما ما يؤثر عىل الظروف المعيشية للشعب"، معتبرة أنه "يجب على الجهات الأجنبية الفاعلة أن تضع في اعتبارها أنه إذا أصبح لبنان غير مستقر وغير آمن، فإن عواقب ذلك سيشعر بها أولئك الذين تسببوا هم أنفسهم في تأجيج هذه الحالة"، مؤكدة أن "الولايات المتحدة وفرنسا هما القوتان الأجنبيتان الرئيسيتان اللتان تتدخلان بشكل مباشر في شؤون لبنان، ويجب أن تعلم القوتان الغربيتان وحلفاؤهما أن لبنان ليس مكانًا يمكن فيه خلق انعدام ​الأمن​ والبقاء فيه".


ترجمة "​النشرة​"