فوجئت مصادر دبلوماسية عربية ودولية بمضمون الخطاب المتفجر الذي ألقاه ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​، عشية ​الاستشارات النيابية​ المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف ب​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة​، لافتة في حديث إلى "​الشرق الأوسط​" إلى انه "كنا نفضل من موقعه أن يتوجه إلى اللبنانيين بخطاب يغلب عليه الاعتدال والانفتاح، لتمرير هذا الاستحقاق الذي يُفترض فيه أن ينتقل بالبلد من مرحلة التأزم إلى الانفراج التقليدي الذي يتيح له الإفادة من الفرصة الأخيرة التي وفرها له الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ لوقف الانهيار".

واعتبرت المصادر أن عون أخطأ في اختيار التوقيت لتوجيه خطابه "الناري"، وقالت: "كنا نترقب منه مع الدخول في استحقاق تشكيل الحكومة أن يدعو اللبنانيين إلى الالتفاف حول حكومة جديدة.
ولفتت المصادر إلى أن عون لم يكن مضطراً للدخول في سجال يراد منه تصفية الحسابات، بدلاً من أن يدعو إلى تضافر الجهود لتمرير تشكيل الحكومة بأقل قدر من التداعيات السلبية، معتبرة انه "تحدث وكأنه ناشط سياسي حيناً، وأحياناً قدم نفسه على أنه أقرب إلى خطاب رئيس ​التيار الوطني الحر​ النائب ​جبران باسيل​".