كشف عضو ​لجنة الصحة النيابية​ النائب ​فادي علامة​، أن "اللجنة تبلغت من وزارة الصحّة يوم الجمعة الماضي بأن شركة "فايزر" ومعظم الشركات المصعنة للقاحات تطالب بقانون يصدر عن ​مجلس النواب​ لتسليمنا اياها، وصباح الإثنين اجتمعنا بشكل طارئ للعمل على اعداد قانون سريع للحصول عليها"، موضحًا "اننا في السابق كنا في أجواء أن الوزارة أمّنت التمويل لشراء اللقاحات وحجزت مليون جرعة من "فايزر" على أن يستكمل البحث مع شركات أخرى، وفوجئنا لاحقا بطلب الشركة".

وفي حديث لـ"النشرة"، أوضح علامة أن "الشركات المصنعة حصلت على موافقة طارئة باستعمال اللقاحات، ولهذا السبب تطالب بحماية ​الدولة​ من الملاحقات القانونية فيما بعد، وهذا الأمر يسري على كل الدول في ​العالم​ وليس على ​لبنان​ فقط"، مشيرا الى أن "اجتماع لجنة الصحّة تم بحضور مندوب عن شركة "فايزر" وبمشاركة خبراء قانونيين، ومن المفترض أن يتم الانتهاء من اقتراح القانون اليوم، على أن يصار إلى رفعه للهيئة العامة، ونحن على تواصل مع رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ لاقراره في وقت سريع".
وعن سبب التأخير في إقرار مثل هذا القانون في حين أن العديد من الدول أصبحت في مراحل متقدّمة على مستوى التلقيح، لفت علامة الى أنه "وجّهت نفس السؤال الى ​وزارة الصحة​، وكان الجواب أن هذا مطلب مستجدّ من الشركة وليس تقصيرا من الوزارة، وهذا الكلام أكّده ممثل الشركة أيضًا"، موضحًا أنه "في السابق كان تسليم اللقاحات يتطلّب تعهدًا من الدولة وهذا ما فعله لبنان فعلا، أما اليوم فالأمر يحتاج الى قانون"، موضحًا أنه "عندما يحصل اللقاح على الموافقة النهائية تصبح المسؤوليّة على الشركة المصنّعة، وايضا في حال أي خلل في التصنيع او الانتاج، فانّ الشركات هي من تتحمل المسؤوليّة حتى ضمن فترة الاستخدام الطارئ".
ولفت علامة الى أنّ "مسألة اللقاح ليست سهلة بل هي بحاجة الى إستراتيجيّة علميّة، وهناك مجموعة أسئلة في هذا المجال بدءا بالبرنامج الزمني والنوعي لمن سيأخذ اللقاح اولاً؟ وما هي الآليات المعتمدة للتأكد من أنّ المواطن أخذ اللقاح حسب البروتوكول المعتمد؟ وماذا عن الضوابط والحوافز لتشجيع المواطنين على أخذه؟
وشدّد علامة على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي سبقت لبنان بإعطاء جرعات اللقاح الى مواطنيها، والآلية التي إعتمدتها لجهة إدارة عمليّة التلقيح بكل تفاصيلها، مؤكدًا "أهميّة ​تكليف​ أهل العلم والإختصاص إدارة العمليّة بكل تفاصيلها في إطار من الوضوح والشفافية".
من جهة أخرى، ردّ علامة على سؤال حول توجّه وزارة الصحة لتخفيض تصنيف بعض ​المستشفيات الخاصة​ التي تخلفت عن تجهيز أقسام لمرضى ​كورونا​، معتبرًا أن "هذا الإجراء محقّ اذا كان لدى هذه المستشفيات القدرة على ذلك، ولكن المحقّ أكثر هو تأمين مصادر التمويل حتى تستطيع التجهيز، كما يجب لفت الانتباه الى الحاجة لغرف العناية الفائقة لمتابعة المرضى العاديين أيضا".