في تكرار لحالة التخبط القائمة على مستوى القرارات الرسمية في مواجهة ​فيروس كورونا​، تفاجأ ال​لبنان​يون، صباح اليوم، بأن الموقع الرسمي الذي تم الإعلان عنه من أجل أخذ الاذن للتجول في فترة ​الإقفال​ التام معطل، أي أن من هو مضطر للخروج من منزله لن يكون قادراً على تقديم طلب من أجل الحصول على اذن بذلك، الأمر الذي يدفع إلى السؤال عن الواقع القانوني لهذه الحالة. فهل المواطن سيحساب لأنه لم يحصل على الاذن من الموقع المعطل أم سيتم التغاضي عن الأمر كما تم التغاضي في الماضي عن الكثير من الإجراءات المعلنة؟

الكثير من الأسئلة من الممكن أن تطرح على هذا الصعيد، خصوصاً أن الإعلان عن هذا الموقع تأخر حتى مساء يوم أمس، لا بل أن الكثير من الأخذ والرد كان طاغياً حول من يجب أن يحصل على الإذن المسبق من الأشخاص المشمولين بهذه الإستثناءات، قبل أن يتم توضيح الأمر بقرار صادر عن ​رئاسة مجلس الوزراء​، إلا أن الأهم هو عن سبب عدم تجربة هذا الموقع قبل بدء سريان قرار الإقفال التام، وبالتالي وضع ​القوى الأمنية​ والمواطنين في مشاكل هم بغنى عنها؟
هذا الواقع، يعيد إلى الأذهان حالة الفوضى التي كانت سائدة في السوبرماكات والأفران، في الأيام الماضية، نظراً إلى أن الطريقة التي تم الإعلان فيها عن الإقفال أثارت القلق في صفوف المواطنين، الأمر الذي دفعهم إلى الأسواق بشكل غير مقبول وغير صحي، لا بل من المتوقع أن يكون له تداعيات خطيرة، نظراً إلى أن حجم الإختلاط الذي حصل كفيل بزيادة عدد ​الإصابات​ ب​الكورونا​ إلى الحد الذي يقضي على الهدف من الإقفال نفسه.
من جديد، الأهم من الإقفال التام، أو أي قرار يتخذ في سياق مواجهة هذا الفيروس الخطير، هو وجود قيادة فاعلة لهذه المعركة، تدرك جيداً الخطوات التي تقوم بها وتعرف إلى أين تريد أن تصل من خلالها، الأمر الذي لم يظهر في أي لحظة منذ شهر شباط الماضي، أي تاريخ تسجيل أول اصابة بالفيروس في لبنان، وما الذي حصل على مستوى الموقع المذكور إلا نموذج إضافي لما كان قد حصل على مستوى تجهيز ​المستشفيات​ وتأمين اللقاحات طوال الفترة الماضية.