أشار عضو ​لجنة الصحة النيابية​ النائب ​علي المقداد​، إلى "اننا كنا نتوقع أن تنخفض نسبة الاصابات في ​لبنان​ بحلول 23 كانون الثاني، ولكن للأسف حتى اليوم لا تزال النتائح الايجابية تسجل حوالي 20 بالمئة من مجمل الفحوصات، مما يعني أن ​الاقفال​ حتى الآن لم يُجدِ نفعا، وهذا مؤشر على أن الالتزام لم يكن بالدرجة المطلوبة".

وفي حديث لـ"النشرة"، أوضح المقداد أنّ "نسبة 20 بالمئة تعني أنّ الوباء مستمر بالانتشار، ولذا من الضروري التشدّد بالاقفال، فالغاية ليست اغلاق المحال التجاريّة ومنع السيارات من الولوج الى الشوارع، المطلوب فعليًّا "سلوك مجتمعي" عنوانه الوعي، فالتجمعات في المنازل بين الاهل والجيران هي سبب رئيسي بتفشي العدوى، وبهذه الطريقة يكون الضرر مزدوجا على الصحة والاقتصاد".
وفي حين دعا ​الحكومة​ الى تحمّل مسؤوليّاتها والاسراع في تنفيذ قرارها لدعم العائلات الاكثر فقرا وأن توسع دائرة المستفيدين، طالب المقداد اللبنانيين بـ"المزيد من التحمّل والصبر للخروج من هذا النفق المظلم، كما على القوى الأمنيّة أن تقوم بدورها في التفلّت الذي نشهده في بعض الاماكن".
وعن ربط الارتفاع بنسبة الاصابات بظهور السلالة ​الجديدة​ من الفيروس، لفت المقداد الى "اننا كنا أول من اطلق الصرخة في موضوع الطفرة الجديدة بالاعتماد على نتائج الفحوصات في عدد من المختبرات، وعلى رأسها مختبر ​الجامعة اللبنانية​ الذي يعمل بحرفية كبيرة، وقد أرسلنا عيّنة من الفحوصات الى ​فرنسا​ و​بريطانيا​ لتحديد ماهيّتها كوننا لا نملك التقنيّة المطلوبة"، مشيرا الى أنه "قد يكون في لبنان أكثر من طفرة وهي أخطر، كونها أسرع انتشارا وقد تكون أشدّ فتكا من السلالة القديمة في بعض الحالات".
وحول سؤال مستشارة رئيس الحكومة ​بترا خوري​ عمّا اذا حان الوقت لبدء وضع كمّامتين والتحوّل إلى الأقنعة المختصّة، أسف المقداد لأنّ "هناك عدّة أنواع من الكمّامات التي تباع في الأسواق رديئة للغاية وليست فعّالة، وأنصح المواطنين باستخدام الكمّامة الطبّية، أما في خصوص الكمّامتين، فزيادة الخير خير".
من جهة أخرى، أكّد المقداد الذي يشارك في إجتماعات اللجنة الوطنيّة للقاح، أنه "سيتمّ إطلاع الرأي العام على الخطّة التي وضعتها اللجنة، وهي تتضمن 40 مركزًا للتلقيح موزّعة على جميع المحافظات ويمكن رفع العدد لاحقا، ومعظم هذه المراكز هي في المستشفيات الحكوميّة مع الاستعانة ببعض ​المستشفيات الخاصة​ التي تملك قدرة على مواكبة عمليّة التلقيح".
وردًا على سؤال حول التخوّف من الفوضى في إدارة عمليّة التلقيح أو أن يتم تسييسها، رأى المقداد أن "هذا الملفّ يشكّل هما وطنيًا جامعًا ولا يجوز التعاطي معه بطريقة خاطئة"، موضحًا أنّ "العملية ستتمّ بوتيرة معيّنة وفق الاولويات المحدّدة مسبقا، واللّقاحات ستصل تباعا وتوزع بطريقة علميّة".
وذكّر المقداد بأن "القانون الذي أقرّه ​المجلس النيابي​ في هذا المجال يتيح للشركات الخاصّة استيراد اللقاحات ضمن منصّة كوفاكس، بعد الحصول على موافقة اللجنة العمليّة في ​وزارة​ الصحّة كي يتمّ ضبط الأمور"، موضحًا أن "التلقيح ليس الزاميا ولكن علينا من خلال التوعية اقناع من لا يزال يصرّ أن الفيروس مجرّد كذبة بضرورة تلقّيه حتى نتخلص من هذا الكابوس، فالجهل هنا بمثابة الجرم".
وفي الختام، أوضح المقداد أنّ "اللقاحات التي تنال موافقة ​منظمة الصحة العالمية​ تختلف نسبة فعاليّتها، فاذا لم تتمكن احدى الشركات المصنّعة من تزويدنا بالكميّات المطلوبة، بامكاننا تلبية حاجاتنا عبر شركات اخرى"، معتبرًا أنّ "لبنان قادر على الوصول في عمليّة التلقيح الى نسبة 80 بالمئة من اللبنانيين والمقيمين في فترة ما بين 6 و9 أشهر".