كشف مستشار ​رئيس الجمهورية​ للشؤون الصحيّة الدّكتور ​وليد خوري​، أنّ "الدفعة الاولى من لقاحات فايزر ستصل إلى ​لبنان​ يوم السّبت المقبل، وستتولّى شركة فايزر توصيلها الى ​مستشفى بيروت الحكومي​ الجامعي حيث سيتمّ تخزينها وتوزيعها لاحقًا"، لافتا الى أنّه "كما بات معروفًا ستكون الأولوية في التّلقيح للقطاع الصّحي وكبار السّن".

وفي حديث لـ"النشرة"، أوضح خوري أن "الخطط النّظرية لعمليّة التّلقيح باتت جاهزة ويبقى التّطبيق العملي، ولهذا السّبب سنبدأ بشكل تدريجي في مستشفى بيروت الحكومي وصولا إلى كلّ المراكز المتعمدة، بالتّزامن مع وصول الدّفعات الأخرى بشكل أسبوعي"، مبيّنا بأنّ "اللجنة المختصة باللقاحات حدّدت 45 مركزًا في مختلف المناطق اللّبنانية وهي مرشّحة للإرتفاع بحسب الحاجة وتماشيا مع وصول الجرعات الإضافية"، متوقّعا "وصول 250 الف جرعة بحلول نهاية شهر آذار المقبل".
وذكّر خوري بأنّ هناك 3 لقاحات معتمدة حتى الآن في لبنان، وهي "فايزر" و"استرازينكا" و"سبتونيك7" الّذي حاز مؤخّرا على موافقة اللّجنة العلميّة بعد نشر الدّراسات الخاصّة به، ومن المتوقّع ان يتمّ الموافقة على اللقاح الصّيني في الفترة المقبلة خصوصا انّ هناك مباحثات مع الجانب الصّيني والشّركة المصنّعة لاطلاع لبنان على نتائج الدراسات التي توصّلوا اليها".
وأعلن خوري أنّ "​الدولة اللبنانية​ حجزت 2.1 مليون لقاح من فايزر، بالإضافة 2.7 مليون لقاح عبر منصّة كوفاكس، كما سيتمّ شراء حوالي 1.5 مليون لقاح استرازينكا، أي ما مجموعه 6.3 مليون جرعة كافية لتلقيح 3 مليون و150 الف لبناني ومقيم على الاراضي اللبنانية"، موضحًا أنه "تم فتح المجال للقطاعات كافّة للتّسجيل وشراء اللّقاحات بعد موافقة واشراف وزارة الصّحة، فعلى سبيل المثال القطاع الصناعي سيستورد اللقاحات على نفقته الخاصّة لتلقيح العاملين فيه، وهذا الأمر سيسهّل على ​وزارة الصحة​ ويساعد في تسريع وتيرة التّلقيح"، موضحًا أنّ "هناك خطًا ساخنا لتلقي استفسارات الناس ويمكن من خلاله تسجيل الأسماء في حال إيجاد صعوبة بالتّسجيل عبر المنصّة الخاصّة".
وردًا على سؤال حول استطلاع الرّأي الذي أجرته ​الدولية للمعلومات​ ويبيّن أن 38 بالمئة من اللّبنانيين يرفضون تلقّي اللّقاح و31 بالمئة لم يقرروا بعد، كشف خوري أنّ "الجهات المعنيّة بصدد اطلاق حملة اعلاميّة كبيرة لحثّ النّاس وتشجيعهم على التّلقيح، خصوصا أنّ اللقاح هو الحلّ الوحيد لمواجهة الجائحة ولا نملك ترف الانتظار"، داعيا الجميع الى اخذ المعلومات من الأطبّاء الاختصاصيّين"، مذكّرًا بأنّ "لبنان اعتمد أقصى معايير السّلامة والدّقة ولم يسمح بدخول ايّ لقاح لم يحصل على موافقة عالميّة".
وفي الختام، ابدى خوري اعتقاده بأن لبنان قادر على تلقيح 50 بالمئة من المقيمين فيه خلال فترة 6 أشهر، وقادرون على الوصول الى 80 بالمئة خلال سنة واحدة، مشدّدًا على أنّ "التّجارب في الدول التي أصبحت متقدمة في عمليّة التلقيح مشجّعة جدًا، فبحسب الدراسات العلميّة،بعد اسبوعين من تلقي اللقاحات ارتفعت المضادّات المناعيّة لدى المتلقّحين، وانخفضت نسبة دخولهم الى ​المستشفيات​ بشكل كبير جدًا".