ردّ عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​سيزار أبي خليل​، على دعوة رئيس ​حزب القوات اللبنانية​ ​سمير جعجع​ ل​رئيس الجمهورية​ بالإستقالة واتّهام فريقه باللعب على الوتر الطّائفي، معتبرًا أنّ "جعجع كالعادة يحاول تغطية انكفائه وتخاذله التّاريخي عن معارك السّيادة والشّراكة والكرامة وبيعه قضايا لبنان والمسيحيّين، والإنخراط بعمليّة تصفيتهم، من خلال الهجوم على ​التيار الوطني الحر​ و​الرئيس ميشال عون​".

وفي حديث لـ"النشرة"، ذكّر أبي خليل بأنّ "جعجع منذ ​الحرب اللبنانية​ إلى ​بحمدون​ والشحار وشرق صيدا، مرورا بمعركة التحرير و​الطائف​، وصولا إلى استعادة السّيادة في ظلّ ​الوصاية السورية​ على لبنان، بالإضافة إلى الإتّفاق الرّباعي وتسليم ​المتن​ الجنوبي ل​وليد جنبلاط​ من أجل مقعد نيابي، وتسليم ​فؤاد السنيورة​ مقاعد المسيحيين في ​الحكومة​ مقابل ​وزارة​ السّياحة، كما في معارك الحسابات الماليّة والقانون الأرثوذسكي وغيرها الكثير، في كلّ هذه القضايا التي تعنى ب​حقوق المسيحيين​ كان جعجع ينكفئ، واليوم لا يحق له توجيه الإتّهامات لنا".
وشدّد أبي خليل على أنّ "التّيار كان أوّل من وقف إلى جانب الطائفة الشيعيّة عندما كانت مستهدفة في ​حرب تموز 2006​، وإلى جانب ​السنة​ في العامين 2005 و2017 عندما تمّ اعتقال رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ في السعوديّة، ووقفنا إلى جانب وليد جنبلاط بمواجهة الإستدعاءات السّورية، فمن كان لديه هكذا مواقف وطنيّة لا يمكن اتّهامه بالطائفية".
وأكّد أبي خليل أنّ "المسيحيين اليوم يتعرّضون لتصفية سياسيّة، فعندما يتم التّعاطي في ​تشكيل الحكومة​ ب​المناصفة​ الشّكلية، ويسمح للثنائي الشيعي والسنة و​الدروز​ بتسمية وزرائهم، بينما هناك من يريد أن يسمّي عن المسيحيّين، فهذا يعتبر ضربا لمفهومي الشّراكة والميثاق".
واستغرب أبي خليل حديث الحريري عن وقف العدّ، مبيّنًا بأنّ "المناصفة ليست منّةً من رئيس الحكومة المكلّف، ولا يستطيع أحد "تربيحنا جميلة" بمشاركتنا كمسيحيين، فنحن الطّائفة المؤسّسة لهذا البلد وحفظنا هويّته وتنوّعه ولا نقبل أن يتمّ التّعاطي معنا بفوقيّة، وطريقة تشكيل الحكومة من خلال اعتماد المعايير المزدوجة غير مقبولة بتاتًا".
وشدّد أبي خليل على أنّ "الحلّ الحكومي متوقّف بسبب تخطّي الأصول في طريقة تشكيل الحكومة، ويمكن أن تشكّل خلال ساعات عندما يلتزم الحريري ب​الدستور​ والميثاق"، معتبرًا أنّه "ضرب مبدأ الإختصاص، أوّلا من خلال وجوده على رأس الحكومة، وثانيا من خلال إصراره على حكومة من 18 وزيرًا وبالتّالي سيحصل بعض الوزراء على أكثر من حقيبة".
ورأى أبي خليل أنّ "التّعاطي بمعايير مختلفة وتعمّد الإهانة الواضحة للمسيحيّين عامّة ولرئاسة الجمهوريّة خاصّة يخفي شيئا ما، قد يكون متعلقا بعدم قدرة الحريري على تشكيل الحكومة لارتباطات إقليميّة ودوليّة ما، هذه أسئلة نطرحها اليوم والوقت كفيل بكشف الإجابات عنها".
وفي الختام، علّق أبي خليل على موقف الأمين العام ل​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​ الرّافض للدّعوات بتدويل ​الأزمة​ اللّبنانية، مؤكّدًا أن "التّيّار الوطنيّ الحرّ كان السبّاق برفض التّدويل، ولطالما أكّدنا بأنّ تشكيل الحكومة شأن لبنانيّ صرف، وطالبنا الأفرقاء بالإلتفات للمصلحة اللبنانية قبل ارتباطاتهم الإقليميّة والدّوليّة، وأجدّد اليوم رفضنا لأيّ تدخّل إقليمي أو دولي في شؤوننا الدّاخلية".