علّق مستشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، ​رامي الريس​، على ما يحكى عن مسعى جديد في موضوع تشكيل الحكومة، مؤكّدًا أنّ "رئيس المجلس النّيابي ​نبيه بري​ كالعادة يأخذ على عاتقه تدوير الزوايا والمساهمة في إجتراح الحلول السّياسيّة، وأعرب بشكل واضح عن استعداده للمساعدة، ولكن يبقى الأهمّ أن نصل إلى تفاهم بين الفريقين الأساسيّين بالتّأليف أي رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​، ونأمل أن تكلّل هذه الجهود بنتائج إيجابيّة".

وفي حديث لـ"النشرة"، شدّد الرّيس على أنّ "انسداد المنافذ السّياسيّة والحكوميّة إلى ما لا نهاية سيولد مضاعفات خطيرة على المستويات الإقتصاديّة والإجتماعيّة وحتّى الأمنيّة"، معتبرًا أنّ "ملامح التّفلّت الأمنيّ باتت واضحة في كافّة المجالات، ولذا كان رئيس الحزب النّائب السّابق ​وليد جنبلاط​ سبّاقا في دعوته إلى التّسوية خلال زيارته إلى ​قصر بعبدا​ في شهر آذار الماضي".
وعن تأكيد "الإشتراكي" بأنّ قاعدة الـ24 وزيرا هي الأفضل والأكثر توازنا اليوم، أوضح الرّيس أنّ "هذه الصّيغة ملائمة وكانّ قد طرحها جنبلاط على الرّئيس عون، على قاعدة ألّا يكون لأيّ فريق ثلثا معطّلا، وأن يكون الوزراء من أصحاب الإختصاص مع غطاء سياسي كي تحظى الحكومة بثقة ​المجلس النيابي​، وهذا المقترح قد يشكّل نقطة تقاطع إذا تجاوب الأفرقاء المعنيّون".
وردًا على سؤال حول الموقف السّعودي من الحريري وإمكانيّة أن يشكّل عائقا أمام تشكيل الحكومة، رأى الريس أنّه "في نهاية المطاف إذا تمكنّا كلبنانيّين من الوصول إلى الحلول فلن تقف الاطراف الخارجية حجر عثرة امامنا، فسقوط لبنان بشكل نهائي لا يفيد أيّ فريق خارجي، وعلينا أن نسعى إلى تركيز أسس التّسوية"، مذكّرًا بأنّ "رئيس الجمهوريّة باق حتّى نهاية عهده، والحريري يملك تفويضاً دستوريّاً من الكتل النيابية بتكليفه تشكيل الحكومة، وبالتّالي فإن الجانبين لن يستطيع أحدهما شطب الآخر، والتّسوية حتميّة كي نخرج من هذا المأزق ونعيد ترميم بعض التّشوهات الكبرى، ونذهب باتّجاه الخروج التّدريجي من الإنهيار".
وعن موقف "الإشتراكي"من تلويح "​التيار الوطني الحر​" بإمكانيّة اللّجوء إلى خيار الإستقالة من المجلس النّيابي والمطالبة بإنتخابات نيابيّة مبكرة، أوضح الريس أنّ "الحزب التقدمي الإشتراكي كان ولا يزال مع تغيير ​قانون الإنتخاب​ الحالي كونه لا يؤمن صحة التّمثيل، ولا يتيح المجال أمام المشاركة السياسيّة المطلوبة في هذا الإستحقاق، ومن الواضح أنّ كتلا كبيرة لا تريد هذا التّغيير، كما أنّ الإنتخابات مقرّرة بعد سنة تقريباً، فالاولوية الآن للانقاذ وبالتّالي من الأفضل الإسراع في تشكيل حكومة تعيد ثقة الدّاخل والخارج".
وتابع:"إجراء الإنتخابات وفق القانون الحالي قد يحدث تغييراً طفيفاً في بعض الكتل ولكن المشهد العام سيتكرّر، فهذا القانون نقل التّناقضات إلى داخل اللّائحة الواحدة بسبب الصوت التفضيلي الّذي تمّ اختراعه لضمان فوز البعض"، مؤكّدًا أنّه "اذا لم نصل إلى قانون جديد فنحن في الحزب الإشتراكي سنخوض الإنتخابات كما خضناها في السّابق".
وفي الختام، رأى الريّس أنّ "لبنان دائماً يستفيد من أجواء التّهدئة في الإقليم، شرط أن يكون مهيّئا لتلقّف نتائج الخطوات السّياسيّة وانعاكساتها، لا أن يكون ضعيفا فتتمّ التّسويات على حسابه ممّا يجعلنا مرّة جديدة ساحة مستباحة، ومن هنا لا بدّ أن نكون أمام حكومة ناشطة ومؤسّسات فاعلة ونطبّق الخطوات الإصلاحيّة المطلوبة لنستفيد من التّقارب الحاصل إقليميّا".