ناشد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المتظاهرين تجنب العنف والعبارات المسيئة والاعتداء على الأملاك والجيش والأجهزة الأمنية.

وخلال عظته في قداس لراحة نفس ضحايا مرفأ بيروت، أشار الى أن "كثيرين ارادوا هذه الذكرى السنوية يوم غضب ومظاهرات وادانات، لكنني اؤكد للجميع ان الكلام الالهي الذي سمعناه هو الافعل والاضمن والمعزي حقا"، معتبرا أن البشر يعزي بعضهم بالمصائب العادية اما بالكوارث فالله وحده هو العزاء والرجاء، ومصدر القوة ونبع الحنان منه نسترد ارادة الاستمرار.
وشدد على ان العدالة ليست مطلب عائلات الضحايا فقط بل الشعب كله، مؤكدا أننا نريد ان نعرف من اتى بالمواد المتفجرة، من هو صاحبها الاول والاخيرة؟ من سمح بانزالها؟ من سمح بتخزينها من سحب منها كميات والى اين ارسلت؟ من عرف خطورتها وتغاضى عنها ومن طلب منه التغاضي؟ من فجرها وكيف تفجرت؟.
ودعا القضاء الى الشدة والحزم واستجواب الجميع ومعاقبة المذنب وتبرأة البريء، مؤكدا أنه معيب ان يتهرب المسؤلون من التحقيق تحت ستار الحصانة أو عريضة من هنا او من هناك.
ولفت الى ان الشعب يريد حقائق، العالم لا يريد قضاء يتعثر بل قضاء يستطيع ان يرفع رأسه امام الضحايا والشهداء، مشددا على ان واجب كل مدعو للادلاء بشهداته ان يمثل امام القضاء من دون ذرائع ومن دون انتظار رفع الحصانة فكل الحصانات تسقط امام دماء الضحايا والشهداء، فنلطو خلف الحصانة حين نخاف العدالة.
ودعا الى تأليف حكومة اصلاح وانقاذ فورا، ولكن لا حياة لمن تنادي وكأن لا شعب يجوع ولا مرفأ انفجر.
وشكر الدول الصديقة على المساعدة في مؤتمر الدعم، مشيرا الى أن "تجاوب العالم مع لبنان يبدأ بانقاذه اقتصاديا ثم بمؤتمر دولي يعلن حياده لتنفيذ جميع القرارات الدولية وحتى لو استدعى ذلك قرارات جديدة.

وأشار البطريرك الراعي الى "أننا مدعوين لحسن الإقتراع وخصوصاً أن مجلس النواب الجديد سينتخب رئيساً للجمهورية"، موضحا ان لدينا فائض حروب وشهداء ومقاومات لذلك فلنذهب إلى الحرية بعيداً عن المؤامرات التي تحاك إلى الشرق الأوسط.