تتسارع الأحداث في ​لبنان​، لا سيما الأمنية منها بعد دخول ​اسرائيل​ على الخط وكسرها لقواعد الإشتباك بعد قيامها بالإعتداء على لبنان فجر الخميس عبر طائراتها الحربية، الأمر الذي يُثير العديد من الأسئلة حول نواياها وطريقة تعاطي ​الدولة اللبنانية​ معها، وطريقة تعاطي ​حزب الله​ معها، ولكن بعيداً عن ذلك مرّ لبنان بقطوع صعب في الرابع من آب فما الذي حصل؟.

كان من المتوقع أن يحمل الرابع من آب العديد من الاحداث الكبيرة في الشارع، لكن وبحسب مصادر أمنيّة مطّلعة فإن النهار مرّ عادياً رغم المشاهد التي رآها ​اللبنانيون​ على ​وسائل الاعلام​، ولكن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك خطة، ولم تُنفّذ.
تشير المصادر الأمنية عبر "النشرة" إلى أنه لا بد في البداية من الإشارة إلى أن الكثير من المعلومات التي سُرّبت عبر وسائل التواصل في 3 آب عن تحركات مفترضة في ​4 آب​، لم تكن دقيقة، ولكن هناك تحركات كانت ستجري ولم تنجح، ومنها التحركات باتجاه منازل سياسيين.
تكشف المصادر أن المشاركين في 4 آب من مجموعات الحراك، والأحزاب، تسببوا بفشل بعضهم البعض، مؤكّدة أن الإشكال الكبير الذي حصل في منطقة الجمّيزة بين ​القوات​ و​الحزب الشيوعي​ كان له الأثر الكبير بتغيير مسار النهار، لذلك هناك قوى مدنيّة قالتها صراحة الأربعاء بأنّ القوات أفشلت هذا النهار التاريخي، ولكن بحسب المصادر ليس هي وحدها من تسبب بفشل الخطط.
قبل 4 آب كانت هناك خلافات جوهرية بين مجموعات المنظّمين حول مسار الذكرى، كذلك كان هناك خلافات بين أهالي ضحايا انفجار المرفأ ولم تظهر الى العلن، فهناك مجموعات كانت ترغب بتحويل الذكرى إلى يوم غضب بوجه المجلس النيابي وشخصيات سياسية، وهؤلاء اعتمدوا كالعادة على الشباب الطرابلسي الذي حُجزت له وسائل النقل، ومطاعم كاملة لأجل تناول وجبة الغداء، وتم تزويدهم بمعدات ضرورية لمواجهة القوى الأمنيّة امام المجلس النيابي، وهناك مجموعات أرادت استغلال المناسبة للتصويب على سلاح حزب الله، الامر الذي أثار حفيظة عدد من اهالي الضحايا، وهناك أحزاب حاولت ركوب الذكرى كالكتائب والقوات اللبنانية.
تؤكّد المصادر الأمنيّة أن اختلاف الأهداف أدّى لفشل جميعها، إذ لم يكن هناك تنسيق على الأرض بين المجموعات، وحصلت اكثر من 10 إشكالات بين المتظاهرين أنفسهم، وهو ما رآه اللبنانيون في الجمّيزة كما امام مبنى وزارة الإقتصاد، معتبرة أن تحرك الأربعاء أمام المجلس النيابي كان الأضعف بين كل التحركات التي حصلت سابقاً، والأقصر زمنياً أيضاً.
كان واضحاً أنّ التحركات لن تؤتي ثمارها لذلك انكفأ الإعلام عن التغطية من الشارع مباشرة بعد نشرات الأخبار حيث انتهت الاحداث، وعاد المتظاهرون إلى منازلهم، وعندها كانت محاولة للهجوم على مؤسسة كهرباء لبنان.
مجدّداً يُثبت الحراك أنه لم يتمكّن بعد من تنظيم نفسه، وتُثبت بعض الاحزاب أنّها لا تزال قاصرة عن نزع الصّفات السيّئة الكثيرة عنها، ولا شكّ أن الفشل هذا يعني أنّ امام هذه المجموعات العمل الكثير قبل الإنتخابات النّيابية، لكي لا تكون الإنتخابات محطّة فشل جديد.