أكدت رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة لمى الطويل، في حديث صحافي أن "دور النشر في لبنان رفعت أسعارها ست مرات أكثر من السابق وحاولت وزارة التربية إقناعها بتخفيض الأسعار، خصوصا أن الكتب مخزنة وليست طبعات جديدة، لكن دور النشر ترفض".

وكشفت الطويل أن "أصحاب دور النشر اعترفوا أنهم باعوا العام الماضي ما نسبته 10 في المائة فقط من كتبهم، وبدلا من تسعير الكتب المدرسية أكثر بست مرات كان بإمكان دور النشر الاكتفاء برفع السعر أكثر بثلاث مرات، لكن الوزارة قوبلت بإصرار وتمسك من قبلهم على بيع الكتب على سعر اليوم"، مشبهة هؤلاء بـ"مافيا الكتب تماما مثل مافيا الدواء ومافيا المحروقات في لبنان"، مؤكدة أن ما يقوم به أصحاب دور النشر "هو احتكار تماما كاحتكار الدواء".
وشرحت الطويل أن بعض المدارس الخاصة حيث توجد لجان أهل فاعلة تجري عملية تبادل للكتب بالتنسيق مع الإدارة، لافتة إلى أن هذه التجربة ناجحة منذ العام الماضي، وفي بعض الأحيان لم يضطر الأهالي إلى شراء كتاب واحد لأولادهم، مضيفة ك"بعض المدارس الخاصة ترفض عملية التبادل هذه وتصر على شراء الطلاب كتباً جديدة خصوصا في المدارس التي تعتمد على كتب مدرسية أجنبية بالدولار وباليورو باعتبارها مستوردة من الخارج".
واعربت الطويل عن صدمتها من إحدى المدارس الكاثوليكية حيث بلغ سعر كتاب طالب في الصف الأول الابتدائي 60 دولاراً (أكثر من مليون ليرة لبنانية)"، وبحسبها "بلغ سعر ثلاثة كتب هي العربي والفرنسي والرياضيات، لطلاب الصفوف الابتدائية، مليونا و600 ألف ليرة لبنانية ناهيك عن مصاريف القرطاسية".
ونبهت الطويل من أن "بعض المدارس تقوم بإدخال بنود على رسم التعليم وهذه البنود لا تدخل عادة بالموازنات، مثل بند زيادة التكلفة التشغيلية للطاقة بقيمة 500 ألف ليرة لبنانية للطالب الواحد (26 دولارا)، وحتى بعض المدارس تسعر الزي المدرسي على الدولار على سعر صرف 15 ألف ليرة لبنانية"، واضعة هذه الرسوم في إطار الرفع غير المباشر للأقساط المدرسية لأن الزيادة على الأقساط غير قانونية.
وختمت :"هناك 1500 مدرسة خاصة في لبنان تستقبل طلابا يرزح أهاليهم تحت تأثير الانهيار الاقتصادي، بالمقابل هناك نسبة قليلة جدا من المدارس لا تخالف القانون وتحافظ على طلابها، في حين تحصل مخالفات فاضحة في مدارس أخرى بسبب كارتيلات المدارس التي أصبحت أقوى من وزارة التربية ودولة بحد ذاتها".