رأى السيد علي فضل الله في درس التفسير القرآني الأسبوعي حول "الآفاق الجديدة في لبنان بعد تشكيل الحكومة"، أن "ثمة كوة قد انفتحت على المستوى الدولي والإقليمي"، وأمل أن" يحسن الافرقاء في لبنان التعامل معها"، مؤكدا" أننا نريد ان نتفاءل بعد ولادة الحكومة لان التشاؤم ممنوع والوضع لا يتحمل". ولفت الى انه "لطالما كنا نستعجل ولادة الحكومة في لبنان، لأننا كنا ندرك أنه لا إمكانية للبنان لبدء مسيرة الإنقاذ والتخفيف عن كاهل الناس بعد تراكم الأزمات وتصاعدها إلا من خلال حكومة تضع الأسس الصحيحة لوقف الانهيار الاقتصادي وتعالج الأولويات المعيشية وتؤمن حاجات الناس الملحة وتتصدى للفساد وتحضر الأجواء المناسبة للانتخابات القادمة سواء أكانت نيابية أم رئاسية أم بلدية".

أضاف: "وربما كان لبنان محظوظا بولادة حكومة في توقيت دولي وإقليمي انعكس على الأوضاع الداخلية وساهم في تذليل الكثير من العقبات الداخلية، وتلك فرصة ينبغي أن يستفيد منها اللبنانيون إلى أقصى الحدود، كما ينبغي للحكومة الجديدة أن تستثمر فيها وتعمل على استنفار كل طاقاتها لإرساء جو من الثقة في الداخل يساعدها على توسعة إطلالتها وعلاقتها مع الخارج، خصوصا مع الدول العربية والإسلامية، حيث لا مجال للبنان للنهوض من هذه الأزمة إلا بمساعدة محيطه العربي والإسلامي".
واشار الى "إننا نتطلع لنجاح المسؤولين اللبنانيين المعنيين في هذه المهمة، كما نأمل أن تتم مساعدتهم بطريقة غير مباشرة من كل الأفرقاء بعدم وضع العصي في دواليب العمل أو التصويب على الحكومة والحديث عن لونها وتبعيتها لهذه الدولة او ذلك الفريق قبل أن تبدأ عملها وقبل أن نرى خطواتها العملية التي ستكون الكفيلة بالحكم عليها سلبا أو إيجابا، هذا مع معرفة الجميع بالوضع الاستثنائي الخطير الذي يمر به البلد والتي تتطلب مواقف لا تنسجم مع الرؤية الضيقة لهذا الفريق أو ذاك".
وأكد فضل الله أننا "نريد أن نتفاءل أو نوحي لأنفسنا بالتفاؤل مع علمنا المسبق، بأن هذه الحكومة لا تحمل عصى سحرية لحل الأزمات الكبرى، ولكننا نلمح أن كوة قد انفتحت أمامها على المستوى الدولي والإقليمي، قد تتسع إذا أحسن الأفرقاء اللبنانيون التعامل معها، وربما تضيق إن أخفقوا وانشغلوا مجددا بمشاكلهم ومحاصصاتهم وطموحاتهم الضيقة". واشار الى اننا "نريد أن ننظر بإيجابية إلى السرعة التي باشرت فيها الحكومة عملها على مستوى البيان الوزاري، والخطط التي يتم الحديث عنها لمواجهة العقبات الحالية بسرعة، ونأمل أن يتم النظر إلى أوضاع الناس بدقة ورعاية، والاستفادة من كل المساعدات والقروض في إطار خططي ومنهجي وبعيدا من الإفراط والتفريط".
وختم:" كلنا ينتظر نجاح الحكومة الجديدة لأننا نرى أن الفشل ممنوع والوضع لا يحتمل، ونتطلع لدور يشمل الجميع في عملية النهوض الجديدة نحو الإصلاح ومواجهة الأزمات الكثيرة".