بدأت قوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية "GSDF" تدريبات عسكرية تضم جميع الوحدات لأول مرة منذ حوالي 30 عامًا في محاولة لتعزيز قدرتها في خضم التهديدات الإقليمية المتزايدة.

وذكرت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية أن التدريبات ستستمر حتى نهاية تشرين ثان في جميع أنحاء البلاد بهدف تعزيز القدرة على الدفاع عن الجزر النائية لليابان والقريبة للجانب الصيني.

ونقلت الوكالة عن مسؤول بقوات الدفاع الذاتي البرية، تشديده على إن تلك التدريبات تستند إلى إرشادات برنامج الدفاع الوطني لعام 2019 ، والتي تتضمن تعزيز القدرات لـ"الدفاع عن الجزر في بحر الصين الشرقي".

وفي لفت الانتباه إلى الأنشطة العسكرية للصين في المنطقة ، قال المسؤول: "ينصب تركيزنا على استعدادنا العملياتي في بيئة أمنية يتزايد فيها عدم اليقين".

بدوره شدد وزير الدفاع الياباني، كيشي نوبو، على أهمية تلك التدريبات بالنسبة لـ"منطقة الجزر"، مشيرًا أنها تعتبر الأكبر في تاريخ البلاد خلال الثلاثين عامًا الماضية. وأضاف الوزير موضحًا أن "الانتشار الفوري والشامل لقواتنا الأساسية مهم للاستجابة بفعالية لمختلف المواقف، بما في ذلك الهجمات على الجزر".
ويشارك قرابة 100 ألف فرد و 20 ألف مركبة و 120 طائرة في تلك التدريبات التي ستجريها قوات الدفاع الذاتي البرية بكافة وحداتها بعموم البلاد.

التدريبات التي شملت أنظمة الاتصالات والنقل والإمداد، وكذلك قوات الدفاع الذاتي البحرية "MSDF"؛ تهدف إلى زيادة الردع الإقليمي والقدرات العسكرية.

وأفادت الأنباء أن 12 ألف فرد و 3900 مركبة من فرقتي قوات الدفاع الذاتي البرية المتمركزة فى "هوكايدو" (شمال)، وتوهوكو (شمال شرق)، واللواء المتمركز في "شيكوكو" (غرب)، سيذهبون في رحلة استكشافية إلى "كيوشو" (جنوب غرب).

وخلال تلك الحملة ، سيتم نقل المركبات العسكرية ، بما في ذلك الدبابات ، إلى منطقة "كيوشو" بواسطة المعديات والسكك الحديدية الخاصة.

وذكرت هيئة البث العامة في اليابان، أن قوات الدفاع الذاتي البرية عقدت آخر مناورة عسكرية بهذا الحجم عام 1993، وذلك بعد نهاية الحرب الباردة.