لفت رئيس "تكتل ​بعلبك​ الهرمل" النائب ​حسين الحاج حسن​، خلال لقائه مع مسؤولي الإدارات والمؤسسات العامة في بعلبك، إلى "جهود رؤساء المؤسسات والإدارات العامة في المنطقة، وخصوصًا في هذه الفترة العصيبة، إذ يعتبر راتب الموظف الحكومي في الحضيض مقارنة بسعر صرف الدولار، والذي لا يكفي لتأمين بدل المواصلات إلى مركز عمله، ناهيك عن أنه لا يكفي لتأمين الجزء اليسير من أساسيات الحياة، ومع كل هذه الصعوبات لم يتوان الموظفون عن تأدية الخدمات للمواطنين، وهذا إنجاز كبير".


وذكر أنه "في مواجهة الأزمة الحالية، علينا أن نأخذ في الاعتبار ثلاث مسائل أساسيّة، أولًا التصميم على مواجهة الأزمة مهما كانت صعبة، طبعًا وضع أسس الخروج من الأزمة ليس منوطًا بكم ، لكن كل منا في موقعه يمكن أن يساعد بشكل أو بآخر"، موضحًا أنه "يداوم الموظفون، بعدد أيام أقل نتيجة الإضرابات وتنظيم العمل ومشكلة المواصلات ووضع كورونا وغير ذلك، إلا أنه من المهم أن يبقى العمل منظمًا، وأن يعلم المواطن أن الخدمات في المؤسسات تتم تأديتها في أيام محددة، ويجب أن نحافظ على الحد الأدنى من التماسك في هذه الظروف الصعبة، وعلى الاستقرار والاستمرار".

وشدد الحاج حسن، على "أننا نمر بظروف صعبة في البلد، لها أسبابها الداخلية مرتبطة بالنظام الاقتصادي وال​سياسة​ الاقتصادية المتبعة، وظروف خارجية لها علاقة بالحصار والعقوبات، ولكن هذه الظروف لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، و​حزب الله​ جزء أساسي من الصمود حتى مع الإدارات العامة، وإن شاء الله تستقيم الأمور في البلد ويبدأ مسار الحلول"، معتبرًا أن "لبنان ليس دولة فقيرة، لبنان لديه نفط وغاز تمنعه أميركا من استخدامهما لأسباب سياسية، ولو سمح له باستخراج النفط والغاز، كان باستطاعتك حل الكثير من مشاكله، حتى ولو كانت عليه ديون محلية وخارجية، وحتى ولو كان في لبنان للأسف عدد من القياديين والمسؤولين مارسوا الفساد".

وأشار إلى أن "أكبر مشكلة مؤثرة على الأوضاع الاقتصادية في البلد هي مشكلة الكهرباء، وكانت هناك وعود باستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سوريا، مطلع هذا العام، ولكن حتى الآن لم يرفع الفيتو الأميركي، ولم يتم إعفاء الغاز والكهرباء من القانون الظالم والعدواني والحربي الذي اسمه ​قانون قيصر​، ​السفيرة الأميركية​ ديروثي شيا قالت إنها اتصلت برئيس الجمهورية ​ميشال عون​، وأبلغته أن بإمكان لبنان استجرار الغاز المصري والكهرباء من الأردن، ولكن كلامها كان يومها ردة فعل متسرعة وصبيانية على خطاب الأمين العام لحزب الله ​السيد حسن نصرالله​، الذي قال سنأتي بالمازوت من إيران، وهذا ما حصل، ووزعنا المازوت لتخفيف الأزمة، والآن نوزع مازوت التدفئة، في حين أن أميركا لم تف بوعودها حتى الآن"، لافتًا إلى أنهم "يمارسون الضغوط الاقتصادية القصوى على لبنان لأهداف سياسية، ولكن كل هذا الجو لن يدفعنا إلى اليأس والاستسلام".