حين ينظر المواطن اللبناني المنهك والمرهق في همومه اليومية بين فاتورة المولد وارتفاع اسعار كل المواد والسلع وقسط المدرسة اوالجامعة وما الى هنالكو! حين ينظر هذا المواطن الى الأفكار الطموحة عند بعض الوزراء وتحرّكهم، يقول أليس الأجدى بالمسؤولين أن يبدأوا بإصلاح الكهرباء والمياه والإستشفاء، ويعملوا على إزالة النفايات من الشوارع وإعطاء مستحقّات العمال وانهاء مشكلة"نبّاشي النفايات" بشكل نهائي؟!.

مصادر متابعة مطلعة تروي عبر "النشرة" صحيح أن الهموم والمشاكل لا تحصى، لكن لا بأس من العمل على أكثر من جبهة والتخطيط للمستقبل لأن هناك مسائل تتطلب وقتا لإنجازها، ونحن يجب أن نشير الى الأمور الإيجابية، وما دمنا سنعيد إعمار المرفأ من جديد فيجب أن نقوم بواجبنا ونؤمن البنية التشريعية اللازمة والمخطط التوجيهي خصوصا أن الوزير المختصّ أعلن عن عروض كثيرة من بلدان عدّة مثل فرنسا والصين وروسيا والمانيا وايران وتركيا،لكنها مجرّد إبداء رغبة شفهيّة حيث لم تتلقَّ الوزارة عروضا كتابيّة جدّية،وبالتالي فأي جهّة مهتمّة بإعادة إعمار المرفأ يهمّها وجود قانون وقضاء يحميها وتخطيط، كما يهمّها الشفافيّة وعدم وجود فساد، وهذه الأمور يشدد عليها بقوة البنك الدولي الذي سيشرف على هذه العملية التي ستنجز في تموز المقبل حسبما أُعلن.

في هذا السياق يشير رئيس الغرفة الدوليّة للملاحة إيلي زخور عبر "النشرة"الى أنّ مرفأ بيروت يتمتّع بمزايا جاذبة للإستثمار،اولا،لأنّ موقعه كمركز استراتيجي في الشرق الأوسط،وثانيا،إقتصاده الحر المشجع للشركات بإدخال وإخراج أموالها،اضافة أنّ الجاذب وجود النفط والغاز في المنطقة الاقتصاديّة الخالصة، وهذا ما أشارت اليه الدراسات.ورأى أن مرفأ بيروت سيشهد ازدهارا في المستقبل وان معتبرا أن إطلاق مشروع اعادة اعماره وتحديث القوانين بشأنه أمر مهم، خصوصا أن القديم منهيعود الى العام 1966.

وتحدّث عن وجود 3 خيارات بالنسبة لمناقصة إدارة وتشغيل محطة الحاويات:
1-إما إطلاقها ذاتها من جديد.
2-إطلاق مناقصة جديدة.
3-يمكن الاختيار بالتراضي بين شركة من الشركتين المؤهلتين.

وفي هذا السياق،تكشف مصادر أخرى أن شركة "سي ام آي"مرشّحة قوية للفوز بالمناقصة لأنّها الثالثة عالميًّا،ولديها الامكانيات، ولأن لديها المصلحة والحافز المهم لإدارة محطّة الحاويات، خصوصا انها تحصل حاليا على نسبة مرتفعة من العائدات.

ولفت زخور الى أنّ المدّة الزمنية للإنتهاء لا يمكن تحديدها في بلد كلبنان حيث المشاكل والعراقيل موجودة بشكل دائم، اما عن العائدات فهي واعدة برأيه. وشدد الى أهمية حركة المسافنة التي تعتبر قيمة مضافة للبنان، لا سيّما اذا عملنا على تحسين الخدمات والاجراءات الجمركيّة مذكرا انّفي العام 2018 حقّقت محطة الحاويات مليون و300 الف دولاربينما لم تصل هذا العام الى 660 الف دولارلأننا خسرنا المسافنة.

في الخلاصة، يبقى السؤالالاهم، هل يجوز ان نعيد بناء المرفأ قبل الكشف عن حقيقة الإنفجار؟ من هنا يجب الاسراع في اصدار القرار الظنّي والعمل على محاسبة المسؤولين، وان يأخذ كل متسبّب الحكم العادل لترتاح أرواح الضحايا الابرياء.